الطريق فلم أقدر عليه وأنا انشدك الله في نفسك ، فقال الحسين : «كأنك تخبرني : بأني مقتول»؟! فقال له : نعم ، يا أبا عبد الله! لا أشك في ذلك إلا أن ترجع من حيث جئت ، فقال الحسين : «لا أدري ، ما أقول لك ، ولكني أقول لك : كما قال أخو الأوس ، وهو يريد نصرة رسول الله صلى الله عليه وآله فخوفه ابن عمه حين لقيه ، وقال : أين تذهب؟ فإنك مقتول ، فقال له :
سأمضي فما بالموت عار على الفتى
إذا ما نوى حقا وجاهد مسلما
قال : ثم أقبل «الحسين» على أصحابه ، فقال : «هل فيكم أحد يخبر الطريق على غير الجادة»؟ فقال الطرماح بن عدي الطائي : أنا ، يا ابن رسول الله! أخبر الطريق ، فقال الحسين : «فسر إذن بين أيدينا» ، فسار الطرماح واتبعه الحسين وأصحابه ، وجعل الطرماح يرتجز ويقول :
يا ناقتي! لا تذعري من زجري
وامض بنا قبل طلوع الفجر
Page 333
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها