قال : ثم قال الفرزدق لابن عمه : قد قلت فيه هذه الأبيات غير متعرض لمعروفه ، ولكن أردت الله تبارك وتعالى والدار الآخرة والفوز والنعيم (1).
وذكر غيره : إن الحسين بن علي عليه السلام دخل المسجد الحرام وقت ما كان بمكة ، وهو يخطر في مشيته ، فقال الفرزدق : من هذا؟ فقيل : الحسين بن علي ، فقال : حق له ، ثم وقف عليه فأنشده الأبيات.
6 قال الإمام أحمد بن أعثم : ثم مضى «الحسين» فلقيه «زهير بن القين» ، فدعاه الحسين إلى نصرته فأجابه لذلك ، وحمل إليه فسطاطه ، وطلق امرأته ، وصرفها إلى أهلها ، وقال لأصحابه : إني كنت غزوت «بلنجر» مع «سلمان الفارسي» فلما فتح علينا اشتد سرورنا بالفتح ، فقال لنا سلمان : لقد فرحتم بما أفاء الله عليكم ، قلنا : نعم ، قال : فإذا أدركتم شباب آل محمد صلى الله عليه وآله فكونوا أشد فرحا بقتالكم معه منكم بما أصبتم اليوم ، فأنا أستودعكم الله تعالى ، ثم ما زال مع الحسين حتى قتل.
7 قال : ولما نزل الحسين «بالخزيمية» قام بها يوما وليلة فلما أصبح جاءت إليه اخته «زينب بنت علي» فقالت له : يا أخي! ألا اخبرك بشيء
Page 323
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها