بأمر ، وأنا ماض لأمره ، فعزم الله لي بالخير ، فإنه ولي ذلك والقادر عليه». ثم أمر بجواب كتب أهل الكوفة على هذا النحو :
* بسم الله الرحمن الرحيم
من الحسين بن علي إلى الملأ من المؤمنين ، سلام عليكم ،
أما بعد فإن هانئ بن هانئ ؛ وسعيد بن عبد الله ، قدما علي من رسلكم ، وقد فهمت الذي اقتصصتم وذكرتم ، ولست اقصر عما أحببتم ، وقد بعثت إليكم أخي وابن عمي مسلم بن عقيل بن أبي طالب ، وأمرته أن يكتب إلي بحالكم وخبركم ورأيكم ورأي ذوي الحجى والفضل منكم ، وهو متوجه إليكم إن شاء الله ، ولا قوة إلا بالله ، فإن كنتم على ما قدمت به رسلكم ، وقرأت في كتبكم ، فقوموا مع ابن عمي وبايعوه ولا تخذلوه ، فلعمري ، ما الإمام العامل بالكتاب القائم بالقسط ، كالذي يحكم بغير الحق ، ولا يهتدي سبيلا ، جمعنا الله وإياكم على الهدى ، وألزمنا وإياكم كلمة التقوى ، إنه لطيف لما يشاء ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
ثم طوى الكتاب وختمه ودعا بمسلم بن عقيل فدفع إليه الكتاب ، وقال : «إني موجهك إلى أهل الكوفة ، وسيقضي الله من أمرك ما يحب ويرضى ، وأنا أرجو أن أكون أنا وأنت في درجة الشهداء ، فامض ببركة الله وعونه حتى تدخل الكوفة ، فإذا دخلتها فانزل عند أوثق أهلها ، وادع الناس إلى طاعتي ، فإن رأيتهم مجتمعين على بيعتي ، فعجل علي بالخبر حتى أعمل على حسب ذلك إن شاء الله تعالى» ، ثم عانقه الحسين وودعه وبكيا جميعا.
Page 284
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها