وفتح بيوت الأموال ، فأخرج لأهل الشام أموالا جزيلة وفرقها عليهم ، وكتب إلى جميع البلاد بأخذ البيعة له ، فكان على المدينة يومئذ مروان بن الحكم فعزله وولى مكانه ابن عمه الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وكتب إليه :
* بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد الله يزيد أمير المؤمنين إلى الوليد بن عتبة :
أما بعد ، فإن معاوية كان عبدا من عبيد الله أكرمه واستخلفه ومكن له ، ثم قبضه إلى روحه وريحانه ورحمته وثوابه ، عاش بقدر ومات بأجل ، وقد كان عهد إلي وأوصاني : أن أحذر آل أبي تراب وجرأتهم على سفك الدماء ، وقد علمت يا وليد أن الله تعالى منتقم للمظلوم عثمان بن عفان من آل أبي تراب بآل سفيان ، لأنهم أنصار الحق وطلاب العدل ، فإذا ورد عليك كتابي هذا ، فخذ البيعة لي على جميع أهل المدينة.
قال : ثم كتب صحيفة صغيرة كأنها اذن فارة فيها :
أما بعد فخذ الحسين ؛ وعبد الله بن عمر ؛ وعبد الرحمن بن أبي بكر ؛ وعبد الله بن الزبير ، بالبيعة أخذا عنيفا ليست فيه رخصة ، فمن أبى عليك منهم ، فاضرب عنقه ، وابعث إلي برأسه والسلام.
7 أخبرني سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه الديلمي فيما كتب إلي من همدان ، أخبرني زاهر بن طاهر النيسابوري ، أخبرني عبد الرحمن بن محمد الخسروردي ، أخبرني أحمد بن محمد بن حمدان ، أخبرني أبو يعلى أحمد بن علي الموصلي ، عن الحكم بن موسى ، عن الوليد ابن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن مكحول ، عن أبي عبيدة بن الجراح قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : «لا يزال أمر امتي قائما بالقسط ، حتى يكون أول من
Page 262
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها