الله صلى الله عليه وآله : يا حسين! آخر شربة من الدنيا تشربها من ماء تشربها على ظمأ».
19 وروي : أن النبي صلى الله عليه وآله لما دخل الجنة ليلة المعراج ، رأى فيها قصرين من ياقوتتين : إحداهما خضراء ؛ والأخرى حمراء ، فسأل جبرئيل عنهما ، فقال : اسأل رضوان عنهما ، فسأل رضوان ، فقال : الخضراء للحسن ؛ والحمراء للحسين ، فقال : «يا رضوان! لم خلق الله الخضراء للحسن ؛ والحمراء للحسين»؟ فقال رضوان : إن الحسن تقتله امتك بالسم فيصير أخضر ؛ والحسين تقتله امتك بالسيف فيتلطخ بدمه فيصير أحمر ، فأعلم الله قصريهما بهاتين العلامتين ، فبكى رسول الله ، فقال الله : يا محمد! لم تبكي؟ وأن دموعك لا قيمة لها عندي (1)، ولكن إن رضيت أن تحفظهما ولا شفاعة لك يوم القيامة فعلنا ، فقال رسول الله : «بل الشفاعة أحب إلي يا رب ، وإن قتلت قرة عيني معهما فاطمة».
20 وذكر عبد الله بن المبارك : أن يحيى الحضرمي كان صاحب مطهرة علي بن أبي طالب عليه السلام فلما سار الى صفين وحاذى «نينوى» وهو منطلق إلى «صفين» ، نادى : «صبرا أبا عبد الله! صبرا أبا عبد الله!» وهو بشط الفرات ، فقلت : مالك يا أمير المؤمنين؟ قال : «دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعيناه تفيضان ، فقلت : بأبي وأمي أنت! ما لعينيك تفيضان؟ قال : قام من عندي جبرئيل آنفا فأخبرني إن الحسين يقتل بالفرات ، وقال : فهل لك أن اشمك من تربته؟ قلت : نعم ، فقبض قبضة من تراب وأعطانيها ، فلم أملك عيني أن فاضتا».
وقيل : لما أتى جبرئيل بالتربة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله من موضع يهراق فيه دم أحد ولديه ، ولم يخبره باسمه ، شمها ، وقال : «هذه رائحة ابني
Page 246
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها