ثلاث خصال إن أنت أجبتني عنها أتممتها خمسمائة دينار ، وإن لم تجبني ألحقتك فيمن كان قبلي». فقال الأعرابي : أكل ذلك احتياجا إلى علمي ، أنتم أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، ومختلف الملائكة؟
فقال الحسين : «لا ، ولكن سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : اعطوا المعروف بقدر المعرفة» ، فقال الأعرابي : فسل ، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
فقال الحسين : ما أنجى من الهلكة؟ فقال : التوكل على الله ، فقال : ما أروح للمهم؟ قال : الثقة بالله ، فقال : أي شيء خير للعبد في حياته؟ قال : عقل يزينه حلم ، فقال : فإن خانه ذلك ، قال : ما يزينه سخاء وسعة ، فقال : فإن أخطأه ذلك ، قال : الموت والفناء خير له من الحياة والبقاء ، قال : فناوله الحسين خاتمه ، وقال : بعه بمائة دينار ، وناوله سيفه ، وقال : بعه بمائتي دينار ، واذهب فقد أتممت لك خمسمائة دينار ، فأنشأ الأعرابي يقول :
قلقت وما هاجني مقلق
وما بي سقام ولا موبق
وجاءت هذه الحكاية بألفاظ اخرى ، فروي : أن هذا الأعرابي سلم على الحسين بن علي ، فسأله حاجة ، وقال : سمعت جدك رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : «إذا سألتم حاجة فاسألوها من أحد أربعة : إما من عربي شريف ؛ أو مولى كريم ؛ أو حامل القرآن ؛ أو ذي وجه صبيح.
فأما العرب فشرفت بجدك ؛ وأما الكرم فدأبكم وسيرتكم ؛ وأما
Page 225
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها