عبد الرحمن بن أحمد بقراءتي عليه ، حدثنا عبد الله بن أحمد الفارسي ، حدثنا أحمد بن بديل ، حدثنا وهب بن إسماعيل ، حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام ، عن جابر ، قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وآله ومعه الحسين بن علي ، فعطش فطلب له النبي ماء فلم يجده ، فأعطاه لسانه فمصه حتى روي.
25 وروي في «المراسيل» أن شريحا قال : دخلت مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فإذا الحسين بن علي فيه ساجد يعفر خده على التراب ، وهو يقول : «سيدي! ومولاي! المقامع لحديد خلقت أعضائي ، أم لشرب الحميم خلقت أمعائي؟ إلهي! لئن طالبتني بذنوبي لاطالبنك بكرمك ، ولئن حبستني مع الخاطئين لأخبرنهم بحبي لك ، سيدي! إن طاعتك لا تنفعك ، ومعصيتي لا تضرك ، فهب لي ما لا ينفعك ، واغفر لي ما لا يضرك ، فإنك أرحم الراحمين».
26 وقيل : تهاجر الحسن والحسين فأراد قوم أن يصلحوا ما بينهما فسألوا الحسين أن يبدأ بالحسن ، فقال : «إن أبا محمد يعني : الحسن ، أكبر مني ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله ما من اثنين تهاجرا ثم بدأ أحدهما بمصالحة الآخر إلا كانت درجته أعلى من درجة الآخر ، وإني لا احب أن تكون درجتي أعلى من درجة أخي ، فأخبروا الحسن بذلك ، فقال : صدق» ، فقام إليه وبدأ بالسلام عليه.
27 وقيل : سأل رجل الحسين حاجة ، فقال له : «يا هذا! سؤالك إياي يعظم لدي ، ومعرفتي بما يجب لك يكبر علي ، ويدي تعجز عن نيلك بما أنت أهله ، والكثير في ذات الله قليل ، وما في ملكي وفاء بشكرك ، فإن قبلت بالميسور ، دفعت عني مرارة الاحتيال لك ، والاهتمام بما أتكلف من واجب حقك».
Page 221
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها