سمعت هلال بن حباب ، يقول : جمع الحسن بن علي رءوس أصحابه في قصر المدائن ، فقال : يا أهل العراق! لو لم تذهل عنكم نفسي لثلاث خصال لذهلت : لمقتلكم أبي ؛ ومطعنكم بغلتي ، وانتهابكم ثقلي أو قال : ردائي عن عاتقي ، وإنكم قد بايعتموني على أن تسالموا من سالمت وتحاربوا من حاربت ، فإني قد بايعت معاوية ، فاسمعوا له وأطيعوا» ، ثم نزل ودخل القصر.
104 وأخبرني سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه الديلمي فيما كتب إلي من همدان ، أخبرنا محمود بن إسماعيل ، أخبرنا أحمد بن محمد [ح] وأنبأني أبو علي الحداد ، أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قالا : أخبرنا الطبراني ، حدثنا أبو خليفة ، حدثنا علي بن المديني ، حدثنا سفيان ، عن مجالد ، عن الشعبي قال : شهدت الحسن بن علي حين صالحه معاوية ، فقال له معاوية : إذا كان ذا فقم وتكلم وأخبر الناس : إنك سلمت هذا الأمر إلي ، أو تركت هذا الأمر لي.
فقام وخطب الناس على المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، قال الشعبي : وأنا أسمع ، ثم قال : «أما بعد فإن أكيس الكيس التقى ، وأحمق الحمق الفجور ، وإن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية إما أن يكون حقا لي تركته لمعاوية إرادة صلاح هذه الأمة وحقن دمائهم ، أو يكون حقا لامرئ كان أحق به مني ففعلت ذلك ، وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين».
قال : وفي رواية الزهري : أن الحسن قال : «أما بعد ، أيها الناس! فإن الله هداكم بأولنا ، وحقن دماءكم بآخرنا ، وأن لهذا الأمر مدة ، والدنيا دول ، والباقي يعرف بعضها من بعض».
قال : وفي رواية رباح بن الحرث قال : سمعت الحسن بن علي وهو
Page 195
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها