87 وروي أن معاوية نظر إلى الحسن بن علي عليهما السلام وهو بالمدينة ، وقد احتف به خلق من قريش يعظمونه ، فتداخله حسد فدعا أبا الأسود الدؤلي ؛ والضحاك بن قيس الفهري ، فشاورهما في أمر الحسن والذي يهم به من الكلام.
فقال له أبو الأسود : رأي أمير المؤمنين أفضل ، وأرى ألا يفعل ، فإن أمير المؤمنين لن يقول فيه قولا إلا أنزله سامعوه منه به حسدا ، ورفعوا به صعدا ، والحسن يا أمير المؤمنين! معتدل شبابه ، احضر ما هو كائن جوابه ، فأخاف أن يرد عليك كلامك ، بنوافذ تردع سهامك ، فيقرع بذلك ظنبوك ويبدي به عيوبك ، فإذن كلامك فيه صار له فضلا وعليك كلا ، إلا أن تكون تعرف له عيبا في أدب ، أو وقيعة في حسب ، وأنه لهو المهذب ، قد أصبح من صريح العرب ، في عز لبابها ، وكريم محتدها ، وطيب عنصرها ، فلا تفعل يا أمير المؤمنين!.
وقال الضحاك بن قيس الفهري : امض يا أمير المؤمنين! فيه برأيك ، ولا تنصرف عنه بدائك ، فإنك لو رميته بقوارص كلامك ، ومحكم جوابك ، لذل لك كما يذل البعير الشارف من الإبل.
فقال : أفعل ، وحضرت الجمعة فصعد معاوية على المنبر ، فحمد الله
Page 183
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها