83 وجاء في «الآثار» : إن جبرئيل كان يأتي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في صورة دحية الكلبي ، فهبط إليه ذات يوم ، وجلس عنده ، إذ دخل الحسن والحسين ، فأدخلا أيديهما في كم جبرئيل ، وكانا يظنان أنه دحية ، فالتفت جبرئيل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، وسأله عن فعلهما؟ فقال : «اذا دخل دحية وهما عندي ، يدفع لهما تفاحتين ، فلذلك أدخلا أيديهما في كميك» ، فرفع جبرئيل جناحه ، وأخذ من الفردوس تفاحتين ، فدفعهما إلى الحسن والحسين إكراما لهما من الله تعالى.
84 وروي : أن الحسن بن علي عليه السلام دخل على معاوية وهو مضطجع على سريره ، فسلم عليه ، فقام إليه وصافحه ، ثم اضطجع فجلس الحسن عند رجليه ، فقال : يا أبا محمد ألا تعجب من أم المؤمنين عائشة تزعم : أني لست أهلا للخلافة.
فقال الحسن : «أو عجبت مما قالت»؟ قال : بلى ، كل العجب ، فقال الحسن : «فاعجب من ذلك جلوسي عند رجليك وأنت مضطجع»؟
فاستحى معاوية ، وقام وأقبل عليه ، ثم قال له : أقسمت عليك ، كم عليك من الدين؟ قال له : «مائة ألف» ، فقال : يا غلام! احمل معه ثلاثمائة ألف.
فلما خرج قال له ابنه يزيد : يا أبة! إنه استقبلك بكل مكروه وأعطيته ما أعطيته؟ فقال : يا بني إن الحق ، والله ، حقهم وأخذناه ، أفلا نردفهم يا بني! على دابتهم التي ركبناها.
85 وروي في «المراسيل» أن الحسن والحسين كانا يكتبان ، فقال الحسن للحسين : «خطي أحسن من خطك» ، فقال الحسين : «بل ، خطي أحسن». فقالا لأمهما فاطمة : «احكمي بيننا : من أحسن منا خطا»؟
Page 180
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها