من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم قرأ ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب ) إلى قوله تعالى : ( وكذلك نجزي المحسنين ) وسكت ثم قال للحجاج : اقرأ ما بعده ، فقرأ : ( وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس ) الانعام / 84 85 ، ثم قال سعيد : كيف يليق عيسى هاهنا؟ فقال : إنه كان من ذريته ، فقال : إن كان عيسى من ذرية إبراهيم ولم يكن له أب بل كان ابن بنت فنسب إليه على بعده ، فالحسن والحسين أولى أن ينسبا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله لقربهما منه ، فأمر له بعشرة آلاف دينار وأمر بأن يحملوها معه إلى داره وأذن له في الرجوع.
قال الشعبي : فلما أصبحت ، قلت في نفسي : قد وجب علي أن آتي هذا الشيخ فأتعلم منه معاني القرآن لأني كنت أظن أني أعرفها فإذا أنا لا أعرفها ، فأتيته فإذا هو في المسجد وتلك الدنانير بين يديه يفرقها عشرة عشرة ويتصدق بها ، ويقول : هذا كله ببركة الحسن والحسين عليهما السلام لئن كنا أغممنا واحدا فقد أفرحنا ألفا وأرضينا الله تعالى ورسوله.
8 وبهذا الإسناد ، عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرنا أبو بكر محمد ابن الحسن بن فورك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني ، عن يونس بن حبيب ، حدثنا أبو داود ، حدثني قيس ، حدثنا أبو إسحاق ، عن هانئ بن هانئ ، عن علي عليه السلام قال : «كان الحسن أشبه الناس بالنبي من وجهه إلى سرته ، وكان الحسين أشبه الناس بالنبي من سرته إلى قدمه».
وسمعت هذا الحديث أيضا في جامع أبي عيسى بهذا السياق.
9 وبهذا الإسناد ، عن أحمد بن الحسين هذا ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، حدثنا حجاج بن منهال ؛ وأبو عمرو الخوصي ، حدثنا مهدي بن ميمون ،
Page 139
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها