69 وبهذا الإسناد ، عن أحمد بن الحسين هذا ، حدثنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى العلوي ، حدثنا جدي يحيى بن الحسن ، حدثنا بكر بن عبد الوهاب ، حدثنا محمد بن عمر الواقدي ، حدثنا عمر بن محمد بن عمر بن علي ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن ابن عباس قال : كانت فاطمة مرضت مرضا شديدا فقالت لأسماء بنت عميس : ألا ترين إلى ما بلغت أحمل على السرير ظاهرا؟ فقالت : أسماء : لا ، لعمري ، ولكن أصنع لك نعشا كما رأيته يصنع بأرض الحبشة ، قالت : فأرنيه ، فأرسلت أسماء الى جرائد رطبة فقطعت من الأسواق ، وجعل على السرير نعشا ، وهو أول نعش كان ، فتبسمت فاطمة وما رأيتها متبسمة بعد أبيها (صلوات الله عليه) إلا يومئذ ، ثم حملناها فدفناها ليلا.
70 وأخبرني سيد الحفاظ أبو منصور الديلمي فيما كتب إلي من همدان ، أنبأنا الحسن بن أحمد المقري ، أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، حدثنا أبو العباس السراج ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا محمد بن موسى المخزومي ، عن عون بن محمد بن علي بن أبي طالب عليه السلام عن أمه أم جعفر [ح] وعن عبادة بن المهاجر ، عن أم جعفر : أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله قالت : يا أسماء! إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء ، أنه يطرح على المرأة الثوب فيصفها ، فقالت أسماء : يا بنت رسول الله ألا اريك شيئا رأيته بالحبشة ؟ فدعت بجرائد رطبة فحنتها ، ثم طرحت عليها ثوبا ، فقالت فاطمة : ما أحسن هذا وأجمله؟ لا تعرف به المرأة من الرجل ، فإذا أنا مت فغسليني أنت وعلي ، ولا يدخل علي أحد ، فلما توفيت غسلها علي وأسماء.
Page 127
مقدمة المؤلف
الفصل الاول
في ذكر شيء من فضائل النبي صلى الله عليه وآله
الفصل الثانى
في فضائل خديجة بنت خويلد
خطبة أبي طالب رضي الله عنه
حين تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله بخديجة رضي الله عنها