اخراهم
وتجول في أوساطهم سطواتها
يحمي مخيمه فقل أسد الشرى
ديست على أشبالها غاباتها
خطب العدى فوق العوادي خطبة
للسانه وسنانه كلماتها
وعظ اللسان ومذ عتوا عن أمره
طعن السنان فلم تفته عتاتها
نثر الرؤوس بسيفه ونظمن في
سلك القنا لقلوبهم حباتها
إن يشرع الخرصان نحو مكردس
ردت ومن أكبادها عذباتها
واذا هوت بالبيض قبضة كفه
عادت على أرواحهم قبضاتها
يروي الثرى بدمائهم وحشاه من
ظمأ تطاير شعلة قطعاتها
لو قلبت من فوق غلة قلبه
صم الصفا ذابت عليه صفاتها
تبكي السماء له دما أفلا بكت
ماء لغلة قلبه قطراتها
وا حر قلبي يابن بنت محمد
لك والعدى بك انجحت طلباتها
منعتك من نيل الفرات فلا هنا
للناس بعدك نيلها وفراتها
وعلى الثنايا منك يلعب عودها
وبرأسك السامي تشال قناتها
وبهم تروح العاديات وتغتدي
وجسومكم فوق الثرى حلباتها
ونساؤكم أسرى سرت بسراتكم
تدعو وعنها اليوم أين سراتها
هاتيك في حر الهجير جسومها
صرعى وتلك على القنا هاماتها
بأبي وبي منهم محاسن في الثرى
للحشر تنشر فخرهم حسناتها
أقوت معالم انسهم والوحش كم
راحت ومن أسيافهم أقواتها
يا هل ترى مضرا درت ماذا لقت
في كربلا أبناؤها وبناتها
خفرت لها أبناء حرب ذمة
هتكت لها ما بينهم خفراتها
جارت على تلك المنيعات التي
تهوى النجوم لو أنها جاراتها
حتى غدت بين الأراذل مغنما
تنتاشها أجلافها وجفاتها
فلضربها أعضادها ولسلبها
أبرادها ولنهبها أبياتها
وثواكل لما دفعن عن البكا
والنوح رددت الشجى لهواتها
زفراتها لو لم تكن مشفوعة
بالدمع أضرمت السما جذواتها
وعلى الأيانق من بنات محمد
في الشمس تصلى حرها أخواتها
أبدى العدو لها وجوها لم تبن
حتى لأنفاس الصبا صفحاتها