99Al-Maqṣid al-asnā fī sharḥ maʿānī asmāʾ Allāh al-ḥusnāالمقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنىAbū Ḥāmid al-Ghazālī - 505 AHأبو حامد الغزالي - 505 AHEditorبسام عبد الوهاب الجابيPublisherالجفان والجابيEditionالأولىPublication Year١٤٠٧ - ١٩٨٧Publisher LocationقبرصGenresThe Ash'aris•RegionsIran•Empires & ErasSeljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194الْكَلِمَات وأمثالها تسمى حِكْمَة وصاحبها يُسمى حكيماالْوَدُودهُوَ الَّذِي يحب الْخَيْر لجَمِيع الْخلق فَيحسن إِلَيْهِم ويثني عَلَيْهِم وَهُوَ قريب من معنى الرَّحِيم لَكِن الرَّحْمَة إِضَافَة إِلَى مَرْحُوم والمرحوم هُوَ الْمُحْتَاج والمضطر وأفعال الرَّحِيم تستدعي مرحوما ضَعِيفا وأفعال الْوَدُود لَا تستدعي ذَلِك بل الإنعام على سَبِيل الِابْتِدَاء من نتائج الود وكما أَن معنى رَحمته ﷾ إِرَادَته الْخَيْر للمرحوم وكفايته لَهُ وَهُوَ منزه عَن رقة الرَّحْمَة فَكَذَلِك وده إِرَادَته الْكَرَامَة وَالنعْمَة وإحسانه وإنعامه وَهُوَ منزه عَن ميل الْمَوَدَّة وَالرَّحْمَة لَكِن الْمَوَدَّة وَالرَّحْمَة لَا ترَاد فِي حق المرحوم والمودود إِلَّا لثمرتهما وفائدتهما لَا للرقة والميل فالفائدة هِيَ لباب الرَّحْمَة والمودة وروحهما وَذَلِكَ هُوَ المتصور فِي حق الله ﷾ دون مَا هُوَ مُقَارن لَهما وَغير مَشْرُوط فِي الإفادة تَنْبِيهالْوَدُود من عباد الله من يُرِيد لخلق الله كل مَا يُريدهُ لنَفسِهِ وَأَعْلَى من ذَلِك من يؤثرهم على نَفسه كمن قَالَ مِنْهُم أُرِيد أَن أكون جِسْرًا على النَّار يعبر عَليّ الْخلق وَلَا يتأذون بهَا وَكَمَال ذَلِك أَن لَا يمنعهُ عَن الإيثار وَالْإِحْسَان الْغَضَب والحقد وَمَا ناله من الْأَذَى كَمَا قَالَ رَسُول الله ﷺ حَيْثُ كسرت رباعيته وأدمي وَجهه وَضرب اللَّهُمَّ اغْفِر لقومي فَإِنَّهُم لَا يعلمُونَ فَلم يمنعهُ سوء صنيعهم عَن إِرَادَته الْخَيْر لَهُم وكما أَمر ﷺ عليا ﵁ حَيْثُ1 / 122CopyShareAsk AI