150Al-Maqṣid al-asnā fī sharḥ maʿānī asmāʾ Allāh al-ḥusnāالمقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنىAbū Ḥāmid al-Ghazālī - 505 AHأبو حامد الغزالي - 505 AHEditorبسام عبد الوهاب الجابيPublisherالجفان والجابيEditionالأولىPublication Year١٤٠٧ - ١٩٨٧Publisher LocationقبرصGenresThe Ash'aris•RegionsIran•Empires & ErasSeljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194الْفَصْل الثَّالِث فِي أَن الْأَسَامِي وَالصِّفَات الْمُطلقَة على الله ﷿ هَل تقف على التَّوْقِيف أم تجوز بطرِيق الْعقلوَالَّذِي مَال إِلَيْهِ القَاضِي أَبُو بكر أَن ذَلِك جَائِز إِلَّا مَا منع مِنْهُ الشَّرْع أَو أشعر بِمَا يَسْتَحِيل مَعْنَاهُ على الله ﷾ فَأَما مَا لَا مَانع فِيهِ فَإِنَّهُ جَائِز وَالَّذِي ذهب إِلَيْهِ الْأَشْعَرِيّ أَن ذَلِك مَوْقُوف على التَّوْقِيف فَلَا يجوز أَن يُطلق فِي حق الله تَعَالَى مَا هُوَ مَوْصُوف بِمَعْنَاهُ إِلَّا إِذا أذن فِيهِ وَالْمُخْتَار عندنَا أَن نفصل ونقول كل مَا يرجع إِلَى الِاسْم فَذَلِك مَوْقُوف على الْإِذْن وَمَا يرجع إِلَى الْوَصْف فَذَلِك لَا يقف على الْإِذْن بل الصَّادِق مِنْهُ مُبَاح دون الْكَاذِب وَلَا يفهم هَذَا إِلَّا بعد فهم الْفرق بَين الِاسْم وَالْوَصْففَنَقُول الِاسْم هُوَ اللَّفْظ الْمَوْضُوع للدلالة على الْمُسَمّى فزيد مثلا اسْمه زيد وَهُوَ فِي نَفسه أَبيض وطويل فَلَو قَالَ لَهُ قَائِل يَا طَوِيل يَا أَبيض فقد دَعَاهُ بِمَا هُوَ مَوْصُوف بِهِ وَصدق وَلكنه عدل عَن اسْمه إِذْ اسْمه زيد دون الطَّوِيل والأبيض وَكَونه طَويلا أَبيض لَا يدل على أَن الطَّوِيل اسْمه بل تسميتنا الْوَلَد قاسما وجامعا لَا يدل على أَنه مَوْصُوف بمعاني هَذِه الْأَسْمَاء بل دلَالَة هَذِه الْأَسْمَاء وَإِن كَانَت معنوية عَلَيْهِ كدلالة قَوْلنَا زيد وَعِيسَى وَمَا لَا معنى لَهُ بل إِذا سميناه عبد الْملك فلسنا نعني بِهِ أَنه عبد الْملك وَلذَلِك نقُول عبد الْملك اسْم مُفْرد كعيسى وَزيد وَإِذا ذكر فِي معرض الْوَصْف كَانَ مركبا وَكَذَلِكَ عبد الله لذَلِك يجمع فَيُقَال عبادلة وَلَا يُقَال عباد الله1 / 173CopyShareAsk AI