131Al-Maqṣid al-asnā fī sharḥ maʿānī asmāʾ Allāh al-ḥusnāالمقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنىAbū Ḥāmid al-Ghazālī - 505 AHأبو حامد الغزالي - 505 AHEditorبسام عبد الوهاب الجابيPublisherالجفان والجابيEditionالأولىPublication Year١٤٠٧ - ١٩٨٧Publisher LocationقبرصGenresThe Ash'aris•RegionsIran•Empires & ErasSeljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194الزّجاج وَالْخمر إِذا رأى زجاجة فِيهَا خمر لَا يدْرك تباينهما فَتَارَة يَقُول لَا خمر وَتارَة يَقُول لَا زجاجة كَمَا عبر عَنهُ الشَّاعِر حَيْثُ قَالَرق الزّجاج وراقت الْخمر ... فتشابها فتشاكل الْأَمرفَكَأَنَّمَا خمر وَلَا قدح ... وكأنما قدح وَلَا خمروَقَول من قَالَ مِنْهُم أَنا الْحق فإمَّا أَن يكون مَعْنَاهُ معنى قَول الشَّاعِرأَنا من أَهْوى وَمن أَهْوى أَنا ...وَإِمَّا أَن يكون قد غلط فِي ذَلِك كَمَا غلط النَّصَارَى فِي ظنهم اتِّحَاد اللاهوت بالناسوتوَقَول أبي يزِيد ﵀ إِن صَحَّ عَنهُ سبحاني مَا أعظم شأني إِمَّا أَن يكون ذَلِك جَارِيا على لِسَانه فِي معرض الْحِكَايَة عَن الله ﷿ كَمَا لَو سمع وَهُوَ يَقُول لَا إِلَه إِلَّا أَنا فاعبدني لَكَانَ يحمل على الْحِكَايَة وَإِمَّا أَن يكون قد شَاهد كَمَال حَظه من صفة الْقُدس على مَا ذكرنَا فِي الترقي بالمعرفة عَن الموهومات والمحسوسات وبالهمة عَن الحظوظ والشهوات فَأخْبر عَن قدس نَفسه وَقَالَ سبحاني وَرَأى عظم شَأْنه بِالْإِضَافَة إِلَى شَأْن عُمُوم الْخلق فَقَالَ مَا أعظم شأني وَهُوَ مَعَ ذَلِك يعلم أَن قدسه وَعظم شَأْنه بِالْإِضَافَة إِلَى الْخلق وَلَا نِسْبَة لَهُ إِلَى قدس الرب تَعَالَى وتقدس وَعظم شَأْنه وَيكون قد جرى هَذَا اللَّفْظ فِي سكره وغلبات حَاله فَإِن الرُّجُوع إِلَى الصحو واعتدال الْحَال يُوجب حفظ اللِّسَان عَن الْأَلْفَاظ الموهمة وَحَال السكر رُبمَا لَا يحْتَمل ذَلِك فَإِن جَاوَزت هذَيْن التَّأْويلَيْنِ إِلَى الِاتِّحَاد فَذَلِك محَال قطعا فَلَا ينظر إِلَى مناصب الرِّجَال حَتَّى يصدق بالمحال بل يَنْبَغِي أَن يعرف الرِّجَال بِالْحَقِّ لَا الْحق بِالرِّجَالِوَأما الْقسم الْخَامِس وَهُوَ الْحُلُول فَذَلِك يتَصَوَّر أَن يُقَال إِن الرب1 / 154CopyShareAsk AI