122Al-Maqṣid al-asnā fī sharḥ maʿānī asmāʾ Allāh al-ḥusnāالمقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنىAbū Ḥāmid al-Ghazālī - 505 AHأبو حامد الغزالي - 505 AHEditorبسام عبد الوهاب الجابيPublisherالجفان والجابيEditionالأولىPublication Year١٤٠٧ - ١٩٨٧Publisher LocationقبرصGenresThe Ash'aris•RegionsIran•Empires & ErasSeljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194منع وَدفع فَمن فهم معنى الحفيظ فهم معنى الْمَانِع وَالْمَنْع إِضَافَة إِلَى السَّبَب المهلك وَالْحِفْظ إِضَافَة إِلَى المحروس عَن الْهَلَاك وَهُوَ مَقْصُود الْمَنْع وغايته إِذْ الْمَنْع يُرَاد للْحِفْظ وَالْحِفْظ لَا يُرَاد للْمَنْع فَكل حَافظ مَانع وَلَيْسَ كل مَانع حَافِظًا إِلَّا إِذا كَانَ مَانِعا مُطلقًا لجَمِيع أَسبَاب الْهَلَاك وَالنَّقْص حَتَّى يحصل الْحِفْظ من ضَرُورَتهالضار النافعهُوَ الَّذِي يصدر مِنْهُ الْخَيْر وَالشَّر والنفع والضر وكل ذَلِك مَنْسُوب إِلَى الله تَعَالَى إِمَّا بِوَاسِطَة الْمَلَائِكَة وَالْإِنْس والجمادات أَو بِغَيْر وَاسِطَة فَلَا تَظنن أَن السم يقتل ويضر بِنَفسِهِ وَأَن الطَّعَام يشْبع وينفع بِنَفسِهِ وَأَن الْملك وَالْإِنْسَان والشيطان أَو شَيْئا من الْمَخْلُوقَات من فلك أَو كَوْكَب أَو غَيرهمَا يقدر على خير أَو شَرّ أَو نفع أَو ضرّ بِنَفسِهِ بل كل ذَلِك أَسبَاب مسخرة لَا يصدر مِنْهَا إِلَّا مَا سخرت لَهُوَجُمْلَة ذَلِك بِالْإِضَافَة إِلَى الْقُدْرَة الأزلية كالقلم بِالْإِضَافَة إِلَى الْكَاتِب فِي اعْتِقَاد الْعَاميّ وكما أَن السُّلْطَان إِذا وَقع بكرامة أَو عُقُوبَة لم ير ضَرَر ذَلِك وَلَا نَفعه من الْقَلَم بل من الَّذِي الْقَلَم مسخر لَهُ فَكَذَلِك سَائِر الوسائط والأسباب وَإِنَّمَا قُلْنَا فِي اعْتِقَاد الْعَاميّ لِأَن الْجَاهِل هُوَ الَّذِي يرى الْقَلَم مسخرا لِلْكَاتِبِ والعارف يعلم أَنه مسخر فِي يَده لله ﷾ وَهُوَ الَّذِي الْكَاتِب مسخر لَهُ فَإِنَّهُ مهما خلق الْكَاتِب وَخلق لَهُ الْقُدْرَة وسلط الْقُدْرَة وسلط عَلَيْهِ الداعية الجازمة الَّتِي لَا تردد فِيهَا صدر مِنْهُ حَرَكَة الْأَصَابِع والقلم لَا محَالة شَاءَ أم أَبى بل لَا يُمكنهُ أَن لَا يَشَاء فَإِذا الْكَاتِب بقلم الْإِنْسَان وَيَده هُوَ الله تَعَالَى وَإِذا عرفت هَذَا فِي الْحَيَوَان الْمُخْتَار فَهُوَ فِي الجماد أظهر1 / 145CopyShareAsk AI