120Al-Maqṣid al-asnā fī sharḥ maʿānī asmāʾ Allāh al-ḥusnāالمقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنىAbū Ḥāmid al-Ghazālī - 505 AHأبو حامد الغزالي - 505 AHEditorبسام عبد الوهاب الجابيPublisherالجفان والجابيEditionالأولىPublication Year١٤٠٧ - ١٩٨٧Publisher LocationقبرصGenresThe Ash'aris•RegionsIran•Empires & ErasSeljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194فَهَذَا سَبِيل الانتصاف والإنصاف وَلَا يقدر على مثله إِلَّا رب الأرباب وأوفر الْعباد حظا من هَذَا الِاسْم من ينتصف أَولا من نَفسه ثمَّ لغيره من غَيره وَلَا ينتصف لنَفسِهِ من غَيرهالْجَامِعهُوَ الْمُؤلف بَين المتماثلات والمتباينات والمتضاداتأما جمع الله المتماثلات فكجمعه الْخلق الْكثير من الْإِنْس على ظهر الأَرْض وكحشره إيَّاهُم فِي صَعِيد الْقِيَامَةوَأما المتباينات فكجمعه بَين السَّمَوَات وَالْكَوَاكِب والهواء وَالْأَرْض والبحار والحيوانات والنبات والمعادن الْمُخْتَلفَة كل ذَلِك متباين الأشكال والألوان والطعوم والأوصاف وَقد جمعهَا فِي الأَرْض وَجمع بَين الْكل فِي الْعَالم وَكَذَلِكَ جمعه بَين الْعظم والعصب والعرق والعضلة والمخ والبشرة وَالدَّم وَسَائِر الأخلاط فِي بدن الْحَيَوَانوَأما المتضادات فكجمعه بَين الْحَرَارَة والبرودة والرطوبة واليبوسة فِي أمزجة الْحَيَوَانَات وَهِي متنافرات متعاديات وَذَلِكَ أبلغ وُجُوه الْجمعوتفصيل جمعه لَا يعرفهُ إِلَّا من يعرف تَفْصِيل مجموعاته فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وكل ذَلِك مِمَّا يطول شَرحه تَنْبِيهالْجَامِع من الْعباد من جمع بَين الْآدَاب الظَّاهِرَة فِي الْجَوَارِح وَبَين الْحَقَائِق الْبَاطِنَة فِي الْقُلُوب فَمن كملت مَعْرفَته وَحسنت سيرته فَهُوَ الْجَامِع وَلذَلِك قيل الْكَامِل من لَا يُطْفِئ نور مَعْرفَته نور ورعه وَكَانَ الْجمع بَين الصَّبْر1 / 143CopyShareAsk AI