105Al-Maqṣid al-asnā fī sharḥ maʿānī asmāʾ Allāh al-ḥusnāالمقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنىAbū Ḥāmid al-Ghazālī - 505 AHأبو حامد الغزالي - 505 AHEditorبسام عبد الوهاب الجابيPublisherالجفان والجابيEditionالأولىPublication Year١٤٠٧ - ١٩٨٧Publisher LocationقبرصGenresThe Ash'aris•RegionsIran•Empires & ErasSeljuqs (Persia, Iraq, Syria), 431-590 / 1040-1194وَجل حَقًا وَالْعَبْد إِن كَانَ حَقًا فَلَيْسَ حَقًا بِنَفسِهِ بل هُوَ حق بِاللَّه ﷿ فَإِنَّهُ مَوْجُود بِهِ لَا بِذَاتِهِ بل هُوَ بِذَاتِهِ بَاطِل لَوْلَا إِيجَاد الْحق لَهُ فقد أَخطَأ من قَالَ أَنا الْحق إِلَّا بِأحد التَّأْويلَيْنِأَحدهمَا أَن يَعْنِي أَنه بِالْحَقِّ وَهَذَا التَّأْوِيل بعيد لِأَن اللَّفْظ لَا ينبىء عَنهُ وَلِأَن ذَلِك لَا يَخُصُّهُ بل كل شَيْء سوى الْحق فَهُوَ بِالْحَقِّالتَّأْوِيل الثَّانِي أَن يكون مُسْتَغْرقا بِالْحَقِّ حَتَّى لَا يكون فِيهِ متسع لغيره وَمَا أَخذ كُلية الشَّيْء واستغرقه فقد يُقَال إِنَّه هُوَ كَمَا يَقُول الشَّاعِرأَنا من أَهْوى وَمن أَهْوى أَنا ... نَحن روحان حللنا بدناوَيَعْنِي بِهِ الِاسْتِغْرَاقوَأهل التصوف لما كَانَ الْغَالِب عَلَيْهِم رُؤْيَة فنَاء أنفسهم من حَيْثُ ذاتهم كَانَ الْجَارِي على لسانهم من أَسمَاء الله تَعَالَى وَفِي أَكثر الْأَقْوَال وَالْأَحْوَال هُوَ الْحق لأَنهم يلحظون الذَّات الْحَقِيقِيَّة دون مَا هُوَ هَالك فِي نَفسهوَأهل الْكَلَام لما كَانُوا أبعد فِي مقَام الِاسْتِدْلَال بالأفعال كَانَ الْجَارِي على لسانهم فِي الْأَكْثَر اسْم البارئ الَّذِي هُوَ بِمَعْنى الْخَالِقوَأكْثر الْخلق يرَوْنَ كل شَيْء سواهُ فيستشهدون عَلَيْهِ بِمَا يرونه وهم المخاطبون بقوله تَعَالَى أولم ينْظرُوا فِي ملكوت السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا خلق الله من شَيْء ٧ سُورَة الْأَعْرَاف الْآيَة ١٨٥وَالصِّدِّيقُونَ لَا يرَوْنَ شَيْئا سواهُ فيستشهدون بِهِ عَلَيْهِ وهم المخاطبون بقوله تَعَالَى أولم يكف بِرَبِّك أَنه على كل شَيْء شَهِيد ٤١ سُورَة فصلت الْآيَة ٥٣1 / 128CopyShareAsk AI