549

Al-Maqāṣid al-ḥasana fī bayān kathīr min al-aḥādīth al-mushtahara ʿalā al-alsina

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة

Editor

محمد عثمان الخشت

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1405 AH

Publisher Location

بيروت

ويحمله ويرفده، وقال: أراد أن الرجل وإن كان قليلا في نفسه منفردا فإنه يكثر بأخيه إذا ظافره على الأمر وساعده عليه، فكأنه كان قليلا في حين انفراده كثيرا باجتماعه مع أخيه وهو مثل قوله: الاثنان فما فوقهما جماعة.
١٠١١ - حَدِيث: الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ، متفق عليه من حديث شعبة عن قتادة عن أنس، ومن حديث الأعمش عن شقيق عن أبي موسى وابن مسعود، ثلاثتهم به مرفوعا، زاد الترمذي من طريق أشعث عن الحسن عن أنس: وله ما اكتسب، وممن رواه عن أنس سالم بن أبي الجعد. وقال صفوان بن قدامة: هاجرت إلى النبي ﷺ فأتيته فقلت: يا رسول اللَّه ناولني يدك أبايعك فناولني يده، فقلت: يا رسول اللَّه إني أحبك، فقال: المرء مع من أحب، وفي الباب عن ابن مسعود وأبي موسى وآخرين، منهم بمعناه أبو ذر وقد أفرد بعض الحفاظ (١) طرقه في جزء، وفي لفظ: قال رجل: يا رسول اللَّه متى قيام الساعة؟ فقال: إنها قائمة فما أعددت لها؟ قال: ما أعددت لها من كبير إلا أني أحب اللَّه ورسوله، قال: فأنت مع من أحببت ولك ما اكتسبت، قال: فما فرح المسلمون بشيء بعد الإسلام ما فرحوا به، وفي لفظ آخر عن أبي أمامة: يا ابن آدم لك ما نويت، وعليك ما اكتسبت، ولك ما احتسبت، وأنت مع من أحببت،

(١) هو الحافظ أبو نُعيم في كتاب "المحبين مع المحبوبين" وبلغ عدد الصحابة فيه نحو العشرين، وقد عده السيوطي وغيره متواترًا. [ط الخانجي]

1 / 598