499

Al-Maqāṣid al-ḥasana fī bayān kathīr min al-aḥādīth al-mushtahara ʿalā al-alsina

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة

Editor

محمد عثمان الخشت

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1405 AH

Publisher Location

بيروت

السلام غير نبي ولو لم يلد النبي إلا نبيا لكان كل أحد نبيا لأنهم من ولد نوح ﵇ انتهى. قال شيخنا: ولا يلزم من الحديث المذكور ما ذكره لما لا يخفى، وكأنه سلف النووي، وقد قال شيخنا أيضا عقب كلام النووي: إنه عجيب مع وروده عن ثلاثة من الصحابة قال: وكأنه لم يظهر له وجه تأويله فقال في إنكاره ما قال، وجوابه أن القضية الشرطية لا تستلزم الوقوع ولا يظن بالصحابة الهجوم على مثل هذا بالظن، قلت: والطرق الثلاثة أحدها: ما أخرجه ابن ماجه وغيره من حديث ابن عباس قال: لما مات إبراهيم ابن النبي ﷺ قال: إن له مرضعا في الجنة، ولو عاش لكان صديقا نبيا، ولو عاش لأعتقت أخواله من القبط وما استرق قبطي، وفي سنده أبو شيبة إبراهيم بن عثمان الواسطي وهو ضعيف، ومن طريقه أخرجه ابن منده في المعرفة وقال: إنه غريب. ثانيها: ما رواه إسماعيل السدي عن أنس قال: كان إبراهيم قد ملأ المهد ولو بقي لكان نبيا، لكن لم يكن ليبقى فإن نبيكم آخر الأنبياء، ثالثها: ما عند البخاري من طريق محمد بن بشر عن إسماعيل بن أبي خالد قال: قلت لعبد اللَّه بن أبي أوفى: رأيت إبراهيم ابن النبي ﷺ قال: مات صغيرا ولو قضي أن يكون بعد محمد نبي عاش ابنه إبراهيم ولكن لا نبي بعده، وأخرجه أحمد عن وكيع عن إسماعيل سمعت ابن أبي أوفى يقول: لو كان بعد النبي ﷺ نبي ما مات ابنه، قلت: وعزاه شيخنا للبخاري من حديث البراء فينظر، ولأحمد والترمذي وغيرهما عن عقبة بن عامر رفعه: لو كان بعدي نبي لكان عمر، وفي الباب عن جماعة.
٨٩٤ - حَدِيث: لَوْ عَلِمَتِ الْبَهَائِمُ، تقدم قريبا.

1 / 548