452

Al-Maqāṣid al-ḥasana fī bayān kathīr min al-aḥādīth al-mushtahara ʿalā al-alsina

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة

Editor

محمد عثمان الخشت

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الأولى

Publication Year

1405 AH

Publisher Location

بيروت

ويحكى عن ليث بن أبي سليم أنه قال: كنت أمشي مع طلحة بن مصرف فتقدمني وقال: واللَّه لو علمت أنك أكبر مني بيوم ما تقدمتك، وقد ترجم البخاري في الأدب المفرد: إذا لم يتكلم الكبير، هل للأصغر أن يتكلم، وساق حديث ابن عمر: أخبروني بشجرة مثلها مثل المسلم، وأنه منعه من الإعلام بما وقع في نفسه من كونها النخلة وجود أبي بكر وعمر وسكوتهما، وقال له أبوه: لو قلتها كان أحب إلي من كذا وكذا قال: ما منعني إلا أني لم أرك ولا أبا بكر تكلمتما فكرهت، وكل هذا لا يمنع التنويه بفضيلة الصغير، ففي الصحيح عن ابن عباس قال: كان عمر ﵁ يدخلني مع أشياخ بدر، فكأن بعضهم وجد في نفسه فقال: لم تدخل هذا معنا، ولنا أبناء مثله، فقال عمر: إنه مما علمتم، وفي لفظ: من حيث علمتم، فدعاهم ذات يوم، فأدخله معهم، فما رأيت أنه دعاني يومئذ إلا ليريهم، وذكر الحديث في ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّه وَالْفَتْحُ﴾ .
٧٩٤ - حديث: الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي، فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا أَلْقَيْتُهُ فِي النَّارِ، مسلم وابن حبان في صحيحهما، وأبو داود وابن ماجه، كلهم عن أبي هريرة مرفوعا: يقول اللَّه، والباقي نحوه، لفظ ابن ماجه: في جهنم، وأبي داود: قذفته في النار، ومسلم: عذبته، وقال: رداؤه وإزاره بالغيبة، وزاد مع أبي هريرة أبا سعيد ورواه الحاكم في مستدركه من وجه آخر بلفظ: قصمته، وبدون ذكر العظمة، وقال: صحيح على شرط مسلم، وممن أخرجه بلفظ الترجمة القضاعي في مسنده من حديث عطاء بن السائب عن أبيه عن أبي هريرة بزيادة: يقول اللَّه،

1 / 500