فلهذا السبب طبيعة بعض الأشياء هى مقتنية لغايتها وكمالها الخاص بها لشىء آخر ولا يمكن فيها أن تكون بأعيانها تقتنى نفسا، بمنزلة كل واحد من الأجسام الأخر البسيطة التى فى الكون. وبعضها يمكن فيها أن تكون مشاركة بالنفس أيضا، وبعضها انما مبلغ الأمر فيها أن تمعن وتدرج الى نحو الاشتراك فى النفس الغاذية، بمنزلة النبات، وبعضها له مع هذه النفس الحساسة أيضا. فأما ما كان من الأجسام أكثر كمالا بنقاء وصفاء الأشياء المختلطة وبحسن اعتدال الاختلاط، فان لهذه عند ذلك النفس الناطقة أيضا، كما يوجد الأمر فى الناس.
Page 87
مقالة الاسكندر الأفروديسى يقتص ويبين فيها رأى ديمقراطيس وأبيقورش وسائر أحداث الفلاسفة الباقين فى العناية. ترجمة أبى بشر متى بن يونس القنائى من السريانى الى العربى.