وهو نظير الرؤية، وهو متعلق بمسألة العرش وخلقِ آدم بيده (١)، وغير ذلك من مسائل الصفات) انتهى (٢)؛ أمَّا الجهمية فإنهم لا يطيقون هذا لنفيهم صفات الربِّ - سبحانه - وتعطيله، وأما السُّني ففي ذلك حياة قلبه ونعيم رُوحه.
قال ابن مسعود ﵁: (إن ربكم ليس عنده ليل ولا نهار، نور العرش من نور وجهه) انتهى (٣)، فإذا علمت أن العرش أكبر من السموات والأرض وأن نوره من نور وجه ربك صارت لك معرفة خاصة به سبحانه.
وقد روى الشافعي عن أنس بن مالك – ﵁ – أن النبي ﷺ قال عن تكليم الله لأهل الجنة: (ثم يتبسم الله إليهم، فيقول: سلوا؟!؛ فيقولون: ربنا نسألك رضوانك) (٤).
وليُعلم أنه ليس المقصود أن المسلم لا يسأل الله الجنة أو التزهيد بها، وإنما المقصود بيان حقيقة العبودية والتفريق بين المعبود والمخلوق.
(١) وذلك في قوله تعالى في امتناع إبليس عن السجود لآدم بعدما خلَقَه سبحانه: ﴿قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ﴾ (سورة ص، آية: ٧٥).
(٢) نقض تأسيس الجهمية، ٢/ ٣٦٢.
(٣) تفسير ابن كثير، ٣/ ٢٥٣.
(٤) أخرجه الشافعي في مسنده ص (٧٠) وفي كتابه الأم ١/ ٢٠٩، وقال ابن القيم في حاشيته (١٣/ ٢٣): (والحديث له طرق عديدة، ورواه أبو اليمان الحكم بن نافع حدثنا صفوان قال قال أنس بن مالك ﵁ قال رسول الله ﷺ أتاني جبريل فذكره، ورواه محمد بن شعيب عن عمر مولى عفرة عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ، ورواه أبو طيبة عن عثمان بن عمير عن أنس عن النبي ﷺ) انتهى.
1 / 10
مقدمة .. خطأ تغليب الرجاء على الخوف إلا عند الموت.
التعلق بالجنة دون التعلق بخالقها - سبحانه وبحمده - نقص كبير.
أثر (لو لم أخلق جنة ولا نارا ألم أكن أهلا أن أعبد!).
حديث (رؤية الله تعالى أعلى نعيم أهل الجنة).
حديث السبحات الذي يدل على عظمة الله وعظمة جماله ونوره.
ما هي سبحات وجه الله ﵎؟.
أبيات قيمة حول اسم الله تعالى (الجميل)، وأنه أجمل شيء على الإطلاق.
تكريم الله للإنسان يقتضي أن يكون مقبلا على ربه متعلقا به.
قول عثمان الدارمي في معنى قوله تعالى: (ليس كمثله شيء).
الشوق للحور العين ناقص جدا بالنسبة لشوق المحبين لله تعالى.
الأكل والشرب والحور في الجنة ضيافة لأولياء الله، ومحبته ورؤيته هي الغاية.
ليس للملائكة شهوة للنساء ومع ذلك فهم في نعيم عظيم لقربهم من الله وحبهم له.
الأنس بالله سبحانه أعلى من الأنس بما يرجوه العابد من نعيم الجنة المخلوق.
يسير من رضوان الله أكبر من الجنان وما فيها!.
الحكمة من احتجاب الله تعالى عن خلقه في الدنيا.
معنى قوله تعالى في قصة داود: (وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب).
ليس عند الله ليل ولا نهار ونور العرش من نور وجهه، وثمرة العلم بذلك.
مقصود الكتاب التفريق بين المعبود والمخلوق وليس التزهيد بالجنة وما فيها.
المقصود بقوله ﵊ عن الجنة (حولها ندندن).
لماذا جعلت قرة عينه ﵊ في الصلاة؟!.
هل تحبيب الله لنبيه النساء في الدنيا تزاحم وتقارب محبته لربه تعالى؟!.
معنى أحاديث خلق الله تعالى آدم على صورته.
ذكر ما يحصل للقلب إذا خلا من الاهتمام بالدنيا والتعلق بها.
باب الأنس بالخلوة والوحدة.
باب حلاوة العبادة التي تفوق حلاوة الشهوات بأضعاف مضاعفة!.
باب شهود عظمة الله تعالى.
باب الحياء من الله تعالى - وهو أول شواهد المعرفة -.
ذكر ثمرات الحياء من الله سبحانه.
باب الشعور بمشهد القيومية.
الوجود القلبي الروحاني الملكي، وثمراته.
مشهد أنوار الجلال.
روح العارف الصادق تجتاز قصور الجنة وحورها طالبة معبودها تعالى.
سفر الآخرة يقطع بالقلوب كما يقطع سفر الدنيا بالأقدام.