أما السُّبُحَات فقد قال ابن القيم ﵀ فيها: (فإذا كانت سبحات وجهه الأعلى لا يقوم لها شيء من خلقه، ولو كشف حجاب النور عن تلك السبحات لأحرق العالم العلوي والسفلي فما الظن بجلال ذلك الوجه الكريم وعظمته وكبريائه وكماله وجلاله وجماله) (٣)، فالرب سبحانه قد احتجب عن مخلوقاته بحجاب من نور مخلوق، جعله سبحانه يحجب نور وجهه الكريم وجلاله وجماله عن وصوله إلى المخلوقات حيث لا تحتمله؛ ولذلك يُعطِي الله المؤمنين في الجنة قوةً شديدة في أبصارهم ليطيقوا
(١) أنظر: شرح النووي على صحيح مسلم ٣/ ١٣ - ١٤، والديباج على مسلم للسيوطي ٥/ ٢٢٥، وانظر: فيض القدير للمناوي ٢/ ٢٧٢، وانظر: مشارق الأنوار للسبتي ٢/ ٢٠٣، ولسان العرب لابن منظور ٢/ ٤٧٣.