الصَّابِرُ فِيهِنَّ مِثْلُ القَابِضِ عَلَى الجَمْرِ، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِكُمْ» (٢٤٤) (٢/ ٣٣٩).
• شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
[و] يشترط للقيام بأمر المعروف ونهي المنكر شروط:
أحدها: العلم بحكم الشرع في الفعل المأمور به أو المنهي عنه.
ثانيها: أن يكون ذلك الفعل مما أجمع العلماء على حكمه أو اختلفوا فيه، ولكن فاعله يعتقد القول بالمؤاخذة ويرتكبه مخالفة للشرع.
ثالثها: أن لا يؤدي القيام بهذا الأمر إلى محظور أشد.
واختلفوا في شرط رابع وهو ظن الإِفادة:
فاعتبره من قال:
مَعْرِفَةُ الْمُنْكَرِ وَالْمَعْرُوفِ ... وَالظَّنُّ فِي إِفَادَةِ الْمَوْصُوفِ
(٢٤٤) ضعيف: أخرجه أبو داود (٢/ ٢١٧)، والترمذي (٨/ ٤٢٢ - ٤٢٥/ ٥٠٥١)، وابن ماجه (٤٠١٤)، وابن جرير في " تفسيره " (٧/ ٩٧)، وابن حبان (٢/ ١٠٨ - ١٠٩/ ٣٨٥)، والطبراني (٢٢/ ٢٢٠/ ٥٨٧)، وأبو نعيم في " الحلية " (٢/ ٣٠)، والبغوي في " شرح السنة " (١٤/ ٣٤٧ - ٣٤٨/ ٤١٥٦) من طرق عن عُتبة بن أبي حكيم؛ قال: حدثني عمرو بن جارية اللخمي: حدثني أبو أمية الشعباني به، وقال الترمذي: " حديث حسن غريب "!
قلتُ: كذا قال! وأبو أمية وعمرو بن جارية لم يوثقهما أحذ غير ابن حبان، وقال الحافظ في " التقريب " في كلّ منهما: " مقبول " يعني عند المتابعة وإلّا فلين الحديث كما نصّ عليه في " المقدمة "، وعُتبة " صدوق يخطئ كثيرًا " كما في " التقريب " أيضًا، فأنىّ لحديثه الحسن؟!
نعم، لجملة " أيام الصبر " شواهد تتقوى بها؛ فانظر: " الصحيحة " (٤٩٤ و٩٥٧)، و" صحيح سنن الترمذي " (١٨٤٤) للألباني.