مشايخ الطريق من الزهد والورع وسائر الكمالات المشهورة عنهم، بل كثير من أولئك إباحية لا يحرمون حرامًا لتلبيس الشيطان عليهم أحوالهم القبيحة الشنيعة؛ فهم باسم الفسق أو الكفر أحق منهم باسم التصوف أو الفقر " [ص:٩٥].
• ضمان الجنة:
وقد ضمن الإِسلام الجنة على الوصف لا على الاسم، وذلك الوصف هو الإِيمان الخالص والعمل الصالح في غير ابتداع، قال تعالى: ﴿فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [الأنعام: ٤٨].
وفي " صحيح البخاري " وغيره عن سهل بن سعد الساعدي وغيره، عن رسول الله ﷺ: «مَنْ يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ؛ أَضْمَنْ لَهُ الجَنَّةَ» (٢٣٨). وللحديث روايات تتبعها في " كشف الخفاء " (٢/ ٢٤٧، ٢٥٨).
وفي " صيانة الإِنسان " عن أبي عقيل الحنبلي: " لما صعبت التكاليف على الجهال والطغام؛ عدلوا عن أوضاع الشرع إلى تعظيم أوضاع وضعوها لأنفسهم فسهلت عليهم؛ إذ لم يدخلوا بها تحت أمر غيرهم " [ص:١٧٠].
وفي " تذكرة الحفاظ " للذهبي عن علي ﵁؛ أنه قال: " ألا أنبئكم بالفقيه حق الفقيه: من لم يقنّط الناس من رحمة الله، ولم يرخّص لهم في معاصي الله، ولم يؤمّنهم مكر الله " (٢٣٩) (١/ ١٢).
(٢٣٨) أخرجه البخاري (١١/ ٣٠٨/ ٦٤٧٤) عن سهل بن سعد ﵁.
(٢٣٩) حسن: وله طرق عن عليّ موقوفًا:
١ - طريق عاصم بن ضمرة عنه:- ذكرها الذهبي في " التذكرة " (١/ ١٣) -: أخرجه أبو بكر الآجرّي في " أخلاق العلماء " (ص ٥٢ - ٥٣)، ومن طريقه الخطيب البغدادي في " الفقيه =