403

Risālat al-shirk wa-maẓāhiruh

رسالة الشرك ومظاهره

Editor

أبي عبد الرحمن محمود

Publisher

دار الراية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

Regions
Algeria
فهؤلاء الأبدال هم الطائفة الظاهرون على الحق والمجددون للدين على رأس كل مئة سنة، وليسوا أبدال الصوفية الذين يعتقد فيهم علم الغيب، والتصرف في الكون، والدلال على الله؛ من غير أن يعرفوا بعلم وإتقان عمل، بل من كمال الصوفية المتأخرين الرغبة عن العلم!!
ففي " تذكرة الحفاظ " للذهبي أن محمد بن محمد الفاشاني- بالفاء- من أهل القرن الخامس؛ قال: " كنت إذا مضيت إلى أبي القاسم هبة الله بالرباط، أخرجني إلى الصحراء، وقال: اقرأ هنا؛ فالصوفية يتبرمون ممن يشتغل بالعلم والحديث، يقولون: يشوشون علينا أوقاتنا " (٤/ ١٥).
لباس الخرقة وإسناد الطريقة:
٤ - واتخذ أولئك الصوفية شعارهم لباس الخرقة وإلباسها، وقالوا: إن الحسن البصري لبسها من علي ﵁، وتخصيص علي بشيء في الدين هو من بدع الرافضة، وقد تقدم في فصل الذبائح غضبه ﵁ على من اعتقد فيه أنه ﷺ أسر إليه شيئًا، وإنكاره عليه، وقوله: " مَا كَانَ ﷺ يُسِرُّ إِلَيَّ شَيْئًا يَكْتُمُهُ النَّاسَ" (٢٣٠).
قال في " تمييز الطيب من الخبيث ": " حديث لبس الخرقة الصوفية وكون الحسن البصري لبسها من علي؛ قال ابن دحية وابن الصلاح: إنها باطل، ولذا قال ابن حجر: إنه ليس في شيء من طرقها ما يثبت، ولم يرد في خبر صحيح ولا حسن ولا ضعيف أن النبي ﷺ ألبس الخرقة على الصورة المتعارفة بين الصوفية لأحد من أصحابه، ولا أمر أحدًا من أصحابه بفعل ذلك، وكل ما روي في ذلك صريحًا؛ فباطل ".
قال: " ثم إن من الكذب المفترى قول من قال: إن عليًّا ألبس الخرقة

(٢٣٠) تقدم تخريجه برقم (١٩٧).

1 / 422