397

Risālat al-shirk wa-maẓāhiruh

رسالة الشرك ومظاهره

Editor

أبي عبد الرحمن محمود

Publisher

دار الراية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

Regions
Algeria
مصدر البدعة:
ومصدر الابتداع في الإِسلام المنافقون والزنادقة.
وأول بدعة تتصل بالشرك إنما عرفت عن أحدهم، وهو عبد الله بن سبأ اليهودي، وبدعته هي التظاهر باحترام آل البيت والتشيع لعلي ﵁، حتى أتى في ذلك بما لا يتفق والإِسلام، فطلبه علي في خلافته ليقتله، ففر منه، وقد غرس أفكاره وتعاليمه في طائفة نسبت إليه فدعيت: السبئية، ومن بذوره نبتت الشيعة الباطنية والرافضة الإِسماعيلية.
ابتداع الشرك بالغلو في التشيع:
نقل في " شرح الطحاوية " [ص:٤١٧] عن أبي بكر الباقلاني: " أن من تعاليم الروافض (*) وما يوصون به الدعاة قولهم: يجب عليك إذا وجدت من تدعوه مسلمًا أن تجعل التشيع عنده دينك وشعارك، واجعل المدخل من جهة ظلم السلف لعلي وقتلهم الحسين، والتبري من تيم وعدي وبني أمية وبني العباس، وأن عليًّا يعلم الغيب، يُفوّض إليه خلق العالم، وما أشبه ذلك من أعاجيب الشيعة [وجهلهم؛ فإذا أنِسْتَ من بعض الشيعة] عند الدعوة إجابة ورشدًا؛ أوقفته على مثالب علي وولده ﵃ " انتهى كلام الباقلاني، وفي آخر العبارة غموض، لعل سببه تحريف (**)، وقد يظهر المعنى لو أن العبارة بعد لفظ:

(*) والصواب: " الباطنية " وهي هكذا في " شرح الطحاوية "؛ فالباطنية أظهروا الرفض ودينهم الزندقة، فخلط المؤلف الباطنية بالروافض، وهو تَصرف لا يستقيم مع آخر النقل: " ... فإذا أنست من بعض الشيعة عند الدعوة إجابة ورشدًا؛ أوقفته على مثالب عليُّ وولده ﵃ "؛ فهذا يتعارض مع الرفض، بل هو مذهب الباطنية الذين أظهروا الرفض، فَتصرُّف المؤلف في اللفظ بهذا التغيير خطأ.
(**) نعم، في العبارة غموض سببه السقط، وقد استدركناه من " شرح العقيدة الطحاوية " (ص ٤٩٠ - ٤٩١)، الطبعة التاسعة، المكتب الإسلامي.

1 / 416