395

Risālat al-shirk wa-maẓāhiruh

رسالة الشرك ومظاهره

Editor

أبي عبد الرحمن محمود

Publisher

دار الراية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

Regions
Algeria
قال الخطابي: " قوله: " أفلح وأبيه " هذه كلمة جارية على ألسن العرب، تستعملها كثيرًا في خطابها، تريد بها التوكيد، وقد نهى رسول الله ﷺ أن يحلف الرجل بأبيه، فيُحتمل أن يكون هذا القول منه قبل النهي، ويحتمل أن يكون جرى ذلك منه على عادة الكلام على الألسن وهو لا يقصد به القسم، كلغو اليمين المعفو عنه؛ قال الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ...﴾ الآية [البقرة: ٢٢٥]، قالت عائشة: هو قول الرجل في كلامه: لا والله، وبلى والله، ونحو ذلك " (١/ ١٢١).
لزوم التوبة من اليمين بغير الله:
وبعد بيان وجه الإِقسام في القرآن والحديث بغير الله، وأنه ليس من نوع اليمين التي يراد بها توكيد العزم على الإِقدام أو الامتناع والإِحجام؛ لم يبق لمبتدع متعلَّق بذلك الإِقسام، وتعين هجر الحلف بالمخلوق على كل مؤمن بآية: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧].
• • • • •

1 / 414