385

Risālat al-shirk wa-maẓāhiruh

رسالة الشرك ومظاهره

Editor

أبي عبد الرحمن محمود

Publisher

دار الراية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

Regions
Algeria
وأسبابها المعروفة: إما الكمال الديني بالعبادة؛ فالولي عظيم لوقوعها منه، والمسجد عظيم لوقوعها فيه، وإما الكمال الدنيوي بالمال والأتباع، كالتي يعرفها أهل الدنيا للملوك والأمراء والأغنياء، وإما الشرف الأصلي، وهو ما للآباء على أبنائهم.
والعظمة الغيبية تقتضي عبادة من وصف بها، والتي تحدث عن أسباب لا تقتضي عبادة المتصف بها.
ولما كانت العبادة لا تكون إلا لله؛ كانت العظمة الغيبية لا تكون إلا له؛ فمن اعتقدها في سواه، فهو مشرك.
وقد عقد القرافي الفرق الرابع والعشرين والمئة لتمييز التعظيم الخاص بالله من غيره؛ فنوعه إلى ثلاثة:
الأول: خاص بالله إجماعًا، كالتعظيم بالصلاة، والصوم، والحج، والنذر، واعتقاد الإِسعاد والإِشقاء، والهداية والإِضلال.
الثاني: غير خاص به إجماعًا؛ كالتعظيم بالوجود والعلم ونحوهما؛ فتقول في المخلوق: هو عالم ومريد وحي وموجود، وذلك باعتبار معنى عام، من غير اشتراك في حقيقة اللفظ.
الثالث: ما اختلف فيه، وهو اليمين؛ فهل يقسم بالخالق فقط أم يقسم بالمخلوق أيضًا؟
اليمين الشرعية:
وقد عرفوا اليمين الشرعية على أنها خاصة بالخالق:
فقال الحافظ في " الفتح ": " هي توكيد الشيء بذكر اسم أو صفة الله " (*).

(*) كذا الأصل، وفي " الفتح " (١١/ ٥١٦ - طبعة دار المعرفة بيروت): " لِلّهِ ".

1 / 404