378

Risālat al-shirk wa-maẓāhiruh

رسالة الشرك ومظاهره

Editor

أبي عبد الرحمن محمود

Publisher

دار الراية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى ١٤٢٢هـ

Publication Year

٢٠٠١م

Regions
Algeria
ثم نقل القرطبي عن العلماء حمل النهي الوارد في الخبر على الكراهة، وقال: الذي يظهر لي أنه على التحريم في حق من يخاف عليه ذلك الاعتقاد الفاسد، فيكون إقدامه على ذلك محرمًا، والكراهة في حق من لم يعتقد ذلك " اهـ. وهو تفصيل حسن (١١/ ٤٩).
وفي تفصيل القرطبي واستحسان الحافظ له شهادة أخرى لتفرقتنا في التوسل بالذات والجاه بين العالم والجاهل.
النذر الشرير والشركي:
والخلاصة أن النذر المشروع لا يكون إلا لله، وأن المحمود منه ما لم يكن معلقا على حصول غرض دنيوي، وأن المعلق منهي عن الإِقدام عليه نهي تحريم أو كراهة، وقد يؤدي إلى الكفر، لكن بعد وقوعه يجب الوفاء به؛ لحديث أبن عمر: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ النَّذْرِ وَأَمَرَنَا بِالْوَفَاءِ بِهِ» (٢١٤). رواه الطبراني في " الكبير " بإسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح. قاله في " مجمع الزوائد ".
فإن كان النذر للمخلوق من نبي أو ولي، فهو شرك بالله في هذه العبادة، يحرم الإِقدام عليه والوفاء به معًا، لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده؛ أن النبي ﷺ قال: «لا نَذْرَ إِلا فِيمَا اُبْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللهِ تَعَالَى» (٢١٥). رواه أحمد

(٢١٤) ..... أخرجه الطبراني في " الكبير " بإسنادين رجال أحدهما رجال " الصحيح ".
قاله الهيثمي في " المجمع " (٤/ ١٨٥) كما نقله المؤلف، والعلم عند الله تعالى.
(٢١٥) حسن: أخرجه أحمد (١١/ ٢٢/ ٦٧٣٢)، وأبو داود (٢١٩٢ و٣٢٧٣) من طرق عن عبد الرحمن ابن الحارث المخزومي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه مرفوعًا به. =

1 / 396