552

Al-manhaj al-maslūk fī siyāsat al-mulūk

المنهج المسلوك في سياسة الملوك

Editor

علي عبد الله الموسى

Publisher

مكتبة المنار

Publisher Location

الزرقاء

فَإِنَّهُ إِذا رآك ذهب غيظه وخشع قلبه وأوصل إِلَيْك مَا يَسُرك فَقَالَ لَهُ الحرس يَرْحَمك الله فَمَا دُعَاء الْفرج قَالَ من دَعَا بِهِ صباحا وَمَسَاء ذهبت ذنُوبه ودام سروره وَبسط الله فِي رزقه وأعانه على عدوه وَكَانَ امنا من ظلم الجبارين ولايموت إِلَّا شَهِيدا قَالَ الحرس ثمَّ كَأَنَّهُ حَصَاة ملح ذَابَتْ فَلم أر لَهُ أثرا فَرجع الحرس إِلَى الْمَنْصُور فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ نظر إِلَيْهِ وَتَبَسم وَقَالَ وَيلك أتحسن السحر قَالَ لَا وَالله ياأمير الْمُؤمنِينَ وَلَكِنِّي وجدته وَكَانَ من حَدِيثه كَذَا وَكَذَا فَقَالَ الْمَنْصُور ادْفَعْ إِلَيّ الرقعة فَدَفعهَا إِلَيْهِ فَنظر فينها وَجعل يبكي ثمَّ أَمر بنسخها وَأمر للحرس بِعشْرَة الاف دِرْهَم وَقَالَ أتعرفون من كَانَ الرجل قَالَ الْحَاضِرُونَ لَا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ ذَاك هُوَ الْخضر ﵇ ثمَّ دفع الرقعة إِلَى من قَرَأَهَا على الْحَاضِرين فَكَانَ فِيهَا اللَّهُمَّ

1 / 739