وَهَذِه حكايات الطَّبَقَة الثَّانِيَة من الْمُلُوك وَهِي خمس روضات أَيْضا
الرَّوْضَة الأولى
مَا حَكَاهُ مَالك بن أنس ﵁ أَن عمر بن عبد الْعَزِيز ﵁ لما ولي الْخلَافَة دخل عَلَيْهِ مُحَمَّد بن كَعْب عِنْده هِشَام بن مصاد وَقد وعظه فأبكاه فَقَالَ لَهُ مُحَمَّد مَا الَّذِي أبكاك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ أبكاني هِشَام حِين ذَكرنِي وُقُوفِي بَين يَدي رَبِّي فَقَالَ لَهُ مُحَمَّد يَا امير الْمُؤمنِينَ إِنَّمَا الدُّنْيَا سوق من الْأَسْوَاق فَمِنْهَا خرج النَّاس بِمَا نفعهم وَمِنْهَا خَرجُوا بِمَا ضرهم فَلَا تكن من قوم قد غرهم مِنْهَا مثل الَّذِي أَصْبَحْنَا