14Manhaj al-Qurʾān fī al-qaḍāʾ waʾl-qadarمنهج القرآن في القضاء والقدرMaḥmūd Muḥammad Gharīb محمود محمد غريب Publisherدار القلم للتراثEditionالثانيةPublication Year١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ مPublisher LocationالقاهرةGenresGeneral Creedthematic exegesis•RegionsPalestineولكن هذه المشيئة، لا تخرج الإنسان من دائرة العبودية لله، الذي انفرد وحده بفعل ما يريد.فمشيئتنا عطاءٌ من مشيئة الله سبحانه، كما أن علمنا شعاع من علمه(وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ).إن مشيئة البشر واختيارهم لا تتجاوز في النهاية ما أراده الله.فالله ﷿ قد شاء أن يعبده كل الكون قهرا، بلا اختيار، فكل شيء في الكون يمارس نشاطه على وجه واحد بلا اختيار منه، إلا الإنسان فإن الله قد شاء أن يجعل له اختيارا في عبادته يؤهله للجزاء.(إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (٢٩) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (٣٠) يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (٣١).فالقرآن أثبت لك مشيئة توجه بها قدرتك إلى طاعة1 / 15CopyShareAsk AI