نبي بعدي) ولذا تعجب منه ابن ابي الحديد (1) ولعمري انه تعجب من غير عجب فان ديدن القوم مخالفة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيما يشتهون لكن تعجبه بمقتضى ما يدعيه فيهم من الديانة.
** ومنهم طلحة
آية الحجاب ولقد قال له عمر بن الخطاب بعد ما ادخله في الشورى : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مات وهو ساخط عليك للكلمة التي قلتها لما نزلت آية الحجاب (2)
اقول وهذا القول من عمر قد صدر بعد قوله : ان رسول الله مات وهو راض عن الستة جميعا ، وهذا مثل قوله يوم السقيفة ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : (الأئمة من قريش) ثم هو لما طعن تحسر على سالم مولى ابي حذيفة لينصبه إماما وليس هو بقرشي فما ندري في أي رواية نصدق عمر من رواياته وفي اي قول من اقواله يصيب او انه يقول في كل وقت ما يقتضيه ويروى في كل حال ما يناسبه وهذا معلوم من سيرته.
** ومنهم :
صلى الله عليه وآله وسلم ) فخالفه وكتمه
ثم قال الجاحظ : «لو قال لعمر قائل انت قلت : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مات وهو راض عن الستة فكيف تقول الآن لطلحة : انه ( عليه السلام ) مات ساخطا عليك للكلمة التي قلتها لكان قد رماه بمشاقصه ولكن من الذي يجسر على عمر ان يقول له ما دون هذا فكيف هذا؟» وانظر شرح نهج البلاغة 1 / 186.
Page 452
* بسم الله الرحمن الرحيم
* المبحث الأول
* المقدمة الرابعة
* بسم الله الرحمن الرحيم
* مصادر التحقيق
* محتويات الكتاب
* (1)
* الموضوعات
* (2)
* الهوامش
EDITOR|
Manār al-hudā fī al-naṣṣ ʿalā imāmat al-ithnā ʿashar | Usul