اقول وفي هذه القصة وقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ): (برز الايمان كله ...) (1) من الاشارة الى تقديمه على القوم ما لا يخفى علي ذي حجى ، ولا يحتاج الى تبيين وتوضيح ، وهل كان شبه علي ( عليه السلام ) وعمرو ذلك اليوم الا داود وجالوت كما قاله جابر بن عبد الله أو غيره من الصحابة ، فهذه الأفعال والأقوال كلها شواهد حق على إمامة امير المؤمنين ( عليه السلام )، وادلة صدق على انه خليفة رب العالمين ، لا يكاد يرتاب فيها الا من جانب الإنصاف ، وسلك فج الاعتساف.
ومما يقوى ما ندعيه ما رواه ابن أبي الحديد عن نصر بن مزاحم في كتاب صفين عن عمر بن سعد (2) عن مسلم الأعور عن حبة العرني ، ورواه أيضا عن ابراهيم بن ديزيل الهمداني في كتاب صفين ، بهذا الاسناد أيضا عن حبة العرني قال نصر : فروى حبة ان عليا لما نزل على الرقة نزل بموضع يقال له البلخ (3) على جانب الفرات فنزل راهب هناك من صومعته فقال لعلي (عليه