والحق عندي مذهب المعتزلة والدليل عليه أن العقلاء بأسرهم يمدحون راد الوديعة ويذمون الظالم ، فاذا طلب منهم العلة في ذلك رجعوا الى أن الرد حسن يستحق فاعله المدح ، والظلم قبيح يستحق الذم ، ولو لا علمهم باستناد الحسن والقبح الى الوجوه والاعتبارات التي يقع عليها الأفعال والا لما صح لهم استنادهما إليها.
ولمشايخ المعتزلة طريق آخر ، وهو ان الضرر مثلا انما يقبح إذا كان ظلما وإذا انتفى الظلم انتفى القبح ، ودوران الأثر مع الوصف مشعر بالعلية ، ونحن قد بينا فيما سلف ضعف الدوران.