وثالثها : الموجود المجرد الذي لا علاقة له بالأجسام حلولا وتدبيرا.
وذهب أبو الحسن الأشعري الى أن العقل علوم خاصة (1)، والمعتزلة قالوا :
إن من تلك العلوم العلم بحسن الحسن وقبح القبيح.
والقاضي أبو بكر قال : إنه هو العلم بوجوب الواجبات واستحالة المستحيلات ومجاري العادات.
وقال المجاشعي من الأشعري (2): هو غريزة يتوصل بها الى المعرفة ، واستدلوا على ذلك بأنه لو لم يكن العقل من قبيل العلوم لا يفك احدهما عن الآخر وهو باطل قطعا.
وهو ضعيف ، فإن عدم الانفكاك لا يستدعي الاتحاد.
والحق أن العقل غريزة يلزمها العلم بالقضايا البديهية عند سلامة الآلات.
** مسألة
يشترط فيه أن يكون لنقيضه احتمال ثبوت فيستحيل تحققه بدون هذا الشرط استحالة ذاتية فاعتقاد الضدين محال لذاته.
اما التقليدي فإنه يمتنع اجتماعه مع الاعتقاد المضاد له لوجود الصارف.