330

Manāhij al-taḥṣīl wa-natāʾij laṭāʾif al-taʾwīl fī sharḥ al-mudawwana wa-ḥall mushkilātihā

مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها

Publisher

دار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

المسألة العاشرة في الصلاة إلى الكعبة أو فيها أو عليها
واستقبال القبلة [فريضة] (١) من فرائض الصلاة لقوله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ (٢).
وهي تنقسم على ثلاثة أقسام:
قبلة عيان، وقبلة قطع [ويقين] (٣)، وقبلة اجتهاد.
فأما قبلة عيان: فهي قبلة أهل مكة؛ [فهذه] (٤) لا يجوز فيها الاجتهاد أصلًا؛ لأن المصلي بمكة إن صلى [في المسجد] (٥) أو على شرف مما حولها كالصلاة على أبي قبيس وقعيقعان، فقد شهدها وشافعهها مشافهة العيان، وصلاته صلاة إلى القبلة [بالاتفاق] (٦) إلا على تأويل من تأول أن الصلاة إنما كرهت على أبي القبيس [وقعيقعان] (٧)، لكونه صلى إلى الهواء ورد الكعبة إلى أسفل منه، وهذا باطل.
وإن صلى في بيته بمكة، وحيث خفي عليه [عينها] (٨) كان عليه التوجه إليها على وجه القطع لا على وجه الاجتهاد؛ لأنه كان قادرًا على

(١) سقط من أ.
(٢) سورة البقرة الآية (١٤٤).
(٣) سقط من ب.
(٤) سقط من ب.
(٥) في أ: بمكة.
(٦) سقط من أ.
(٧) سقط من أ.
(٨) في ب: تعينها.

1 / 335