Manāhij al-aḥkām
مناهج الأحكام
Edition
الأولى
Publication Year
1420 AH
Your recent searches will show up here
Manāhij al-aḥkām
Al-Mīrzā al-Qummī (d. 1231 / 1815)مناهج الأحكام
Edition
الأولى
Publication Year
1420 AH
وغيرها هو " السلام عليكم " لكونه المناسب للسلام على الغير، وهذا أيضا مما يؤيد القول بوجوبه بل وتعينه.
وأقول: لا منافاة بين ذلك وإرادة القدر المشترك من السلام المخرج، كما أثبتناه بالأدلة سابقا، سيما وفي الأغلب لا يلزم وجود أحد عن يمين المنفرد ليسلم عليه، بل الظاهر من السلام على من في اليمين هو الاختصاص بالمأموم، على أنا نقول: كما أن " السلام عليكم " يصلح للتسليم على الغير فكذلك " السلام علينا " بل هو أقرب لو كان واحدا، وقد عرفت أيضا قوله (عليه السلام) - في موثقة أبي بصير المتقدمة سابقا -: فإذا ولى وجهه عن القبلة وقال: " السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " فقد فرغ من صلاته (1).
ومن مجموع ما ذكرنا حصل أن لا وجه لقول من يستدل بتلك الالتفاتات على كون " السلام " خارجا عن الصلاة.
ثم ما عرفت - من أن المراد بالتسليم التسليم المخرج ظاهرا، أو أن ذلك المذكور من الاستحباب يتأدى به في الجملة - لا ينافي ما لو جمع بين اللفظين، وأدى تلك الاستحباب باللفظة الأخيرة لإطلاق التسليم.
ولكنه يشكل بما في الأخبار من أنه ينصرف عن يمينه، ونحو ذلك من الظواهر، فإن وصف الانصراف مطلوب في إرادة التسليم من لفظ الانصراف، كما هو ظاهر، وهكذا الظاهر من قولهم (عليهم السلام): يسلم عن يمينه، ونحو ذلك ظاهر في إرادة المخرج، فإرادة المطلق من المقيد لا وجه له، وأيضا الوجه الذي ذكرنا لتوجيه الإيماء بمؤخر العين إنما يناسب إرادة المخرج.
ولعله يمكن دفع الأخير بأن مراد الفقهاء بيان ما يجري في جميع الموارد، ويجوز تحققه فيها، ويتأدى المستحب في ضمنه وإن لم يكن في بعض الصور مراعاة ذلك واجبا، كما لو تلفظ بهما.
لكن الإشكال من جهة الأخبار بعد باق بحاله، فالدليل على ذلك لعله الاجماع.
Page 398
Enter a page number between 1 - 776