493

Man lā yaḥḍuruhu al-faqīh

من لا يحضره الفقيه

Editor

علي أكبر الغفاري

Publisher

منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية

Edition

الثانية

Publisher Location

قم

العدو وفرقة خلفه فكبر وكبروا فقرأ فأنصتوا فركع وركعوا فسجد وسجدوا، ثم استمر رسول الله صلى الله عليه وآله قائما (1) فصلوا لانفسهم ركعة، ثم سلم بعضهم على بعض، ثم خرجوا إلى أصحابهم فقاموا بازاء العدو، وجاء أصحابهم فقاموا خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وكبر فكبروا وقرأ فأنصتوا وركع فركعوا وسجد فسجدوا (2) ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وآله فتشهد ثم سلم عليهم (3) فقاموا، ثم قضوا لانفسهم ركعة

---

= لانهم نزلوا بجبل يسمى بذلك، وقيل: ذات الرقاع: هي بئر جاهلية على ثلاثة أميال من المدينة وانما سميت بذلك لان تلك الارض بها بقع سود وبقع بيض كلها مرقعة برقاع مختلفة. وفى صحيح البخاى من طريق أبى موسى الاشعري قال: " خرجنا مع النبي صلى الله عليه وآله في غزاة ونحن ستة بيننا بعير نعتقبه فنقبت أقدامنا ونقبت قدماى وسقطت أظفاري فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسمين غزوة ذات الرقاع لما كنا نعصب من الخرق على أرجلنا ". فيكف كان قال ابن اسحاق فلقى رسول الله صلى الله عليه وآله بها جمعا عظيما من غطفان فتقارب الناس ولم يكن بينهم حرب، وقد خاف الناس بعضهم بعضا، حتى صلى رسول الله صلى الله عليه آله وسلم صلاة الخوف، ثم انصرف بالناس. (1) كذا، وفى الكافي " ثم استتم رسول الله صلى الله عليه وآله قائما ". (2) من قوله " وكتبر فكبروا - إلى قوله - ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وآله " ليس في الكافي ولا في التهذيب بل فيهما هكذا " وجاء أصحابهم فقاموا خلف رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى بهم ركعة ثم تشهد - الحديث " ولعل قوله " وكبر " زيادة سهوا من النساخ، وقال الفاضل التفرشى: ظاهر ان هذا التكبير من رسول الله ليس للاحرام فلعه صلى الله عليه وآله أتى به ليكونوا مقتدين به في التكبير وان كان تكبيره صلى الله عليه وآله وتكبيرهم للدخول في الصلاة فكان المقصود من قوله " الله أكبر " قولوا الله أكبر وحينئذ معنى " وقرأ فأنصتوا " قرأ ما بقى من القراءة وحمل تكبيره على تكبير القنوت وحمل قراءته على قراءة القنوت وحمل انصاتهم على اتيانهم بالقنوت اخفاتا واستماعهم لقنوت النبي صلى الله عليه وآله لا يخلو من بعد. (3) فيه ايماء إلى أنه صلى الله عليه وآله قصد المأمومين بالسلام وكذا قوله " ثم سلم بعضهم على بعض " يشعر بأن بعض المأمومين قصد بالسلام بعضا. (مراد)

--- [ 462 ]

Page 461