982

Kitāb al-makāsib

كتاب المكاسب

Editor

لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

فروع المسألة ما يوهم ذلك (1)، قال في التحرير: لو أكره على الطلاق فطلق ناويا، فالأقرب وقوع الطلاق، إذ لا إكراه على القصد (2)، انتهى.

وبعض المعاصرين (3) بنى هذا الفرع على تفسير القصد بما ذكرنا من متوهم كلامهم، فرد عليهم بفساد المبنى، وعدم وقوع الطلاق في الفرض المزبور، لكن المتأمل يقطع بعدم إرادتهم لذلك، وسيأتي ما يمكن توجيه الفرع المزبور به (4).

ثم إن حقيقة الإكراه لغة وعرفا: حمل الغير على ما يكرهه، ويعتبر في وقوع الفعل عن (5) ذلك الحمل: اقترانه بوعيد منه (6) مظنون الترتب على ترك (7) ذلك الفعل، مضر بحال الفاعل أو متعلقه نفسا أو عرضا أو مالا.

فظهر من ذلك: أن مجرد الفعل لدفع الضرر المترتب على تركه لا يدخله في " المكره عليه "، كيف! والأفعال الصادرة من العقلاء كلها أو جلها ناشئة عن دفع الضرر، وليس دفع مطلق الضرر الحاصل من

Page 311