980

Kitāb al-makāsib

كتاب المكاسب

Editor

لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

إلى اللفظ غير قاصد إلى مدلوله، بل يظهر ذلك من بعض كلمات العلامة.

وليس مرادهم أنه لا قصد له إلا إلى مجرد التكلم، كيف!

والهازل - الذي هو دونه في القصد - قاصد للمعنى قصدا صوريا، والخالي عن القصد إلى غير التكلم هو من يتكلم تقليدا أو تلقينا، كالطفل الجاهل بالمعاني.

فالمراد بعدم قصد المكره: عدم القصد إلى وقوع مضمون العقد في الخارج، وأن الداعي له إلى الإنشاء ليس قصد وقوع مضمونه في الخارج (1)، لا أن كلامه الإنشائي مجرد عن المدلول، كيف! وهو معلول للكلام (2) الإنشائي إذا كان مستعملا غير مهمل.

وهذا الذي ذكرنا لا يكاد يخفى على من له أدنى تأمل في معنى الإكراه لغة وعرفا وأدنى تتبع فيما ذكره الأصحاب في فروع الإكراه - التي لا تستقيم (3) مع ما توهمه (4)، من خلو المكره عن قصد مفهوم اللفظ (5) - وجعله مقابلا للقصد، وحكمهم بعدم وجوب التورية في التفصي

Page 309