1131

Kitāb al-makāsib

كتاب المكاسب

Editor

لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

إنما قصد النقل عن المالك لكن أخطأ في اعتقاده أن المالك أبوه، وقد تقدم توضيح ذلك في عكس المسألة، أي: ما لو باع ملك غيره باعتقاد أنه ملكه (1).

نعم، من أبطل عقد الفضولي لأجل اعتبار مقارنة طيب نفس المالك للعقد قوي البطلان عنده هنا، لعدم طيب نفس المالك بخروج ماله عن ملكه، ولذا نقول نحن - كما سيجئ (2) - باشتراط الإجازة من المالك بعد العقد، لعدم حصول طيب النفس حال العقد.

وأما ما ذكر: من أنه في معنى التعليق، ففيه - مع مخالفته لمقتضى الدليل الأول، كما لا يخفى -: منع كونه في معنى التعليق، لأنه إذا فرض أنه يبيع مال أبيه لنفسه، كما هو ظاهر هذا الدليل، فهو إنما يبيعه مع وصف كونه لأبيه في علمه، فبيعه كبيع الغاصب مبني على دعوى السلطنة والاستقلال على المال، لا على تعليق للنقل (3) بكونه منتقلا إليه بالإرث عن (4) مورثه، لأن ذلك لا يجامع مع ظن الحياة.

اللهم إلا أن يراد أن القصد الحقيقي إلى النقل معلق على تملك الناقل، وبدونه فالقصد صوري، على ما تقدم من المسالك من أن الفضولي والمكره قاصدان إلى اللفظ دون مدلوله (5).

Page 461