1067

Kitāb al-makāsib

كتاب المكاسب

Editor

لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم

Edition

الأولى

Publication Year

1415 AH

فيها إنما هو لحصول إنشاء التمليك أو الإباحة، فهو عندهم من الأسباب الفعلية - كما صرح الشهيد في قواعده (1) - والمعاطاة عندهم عقد فعلي، ولذا ذكر بعض الحنفية القائلين بلزومها: أن البيع ينعقد بالإيجاب والقبول وبالتعاطي (2)، وحينئذ فلا مانع من أن يقصد الفضولي بإقباضه:

المعنى القائم بنفسه، المقصود من قوله: " ملكتك ".

واعتبار مقارنة الرضا من المالك للإنشاء الفعلي دون القولي - مع اتحاد أدلة اعتبار الرضا وطيب النفس في حل مال الغير - لا يخلو عن تحكم.

وما ذكره من (3) الشهيد الثاني لا يجدي فيما نحن فيه، لأنا لا نعتبر في فعل الفضولي أزيد من القصد الموجود في قوله، لعدم الدليل، ولو ثبت لثبت منه اعتبار المقارنة في العقد القولي أيضا، إلا أن يقال:

إن مقتضى الدليل ذلك، خرج عنه بالدليل معاملة الفضولي إذا وقعت بالقول، لكنك قد عرفت أن عقد (4) الفضولي ليس على خلاف القاعدة (5).

نعم، لو قلنا: إن المعاطاة لا يعتبر فيها قبض ولو اتفق معها، بل السبب المستقل هو تراضي المالكين بملكية (6) كل منهما لمال صاحبه مطلقا

Page 396