568

Majmūʿat rasāʾil al-ʿallāma Qāsim b. Qaṭlūbghā

مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

Editor

عبد الحميد محمد الدرويش وعبد العليم محمد الدرويش

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1434 AH

Publisher Location

دمشق

الاستبدال شرطٌ يقتضيه العقد؛ لأنه ريما تقع الضرورة إليه؛ لأن الأرض ريما لا يخرج منها بما لا يفضل من المُؤنِ فيؤدي إلى أن لا يصل في الموقوف عليهم شيءٌ لفسادٍ يحدث في الأرض وتكون الأرض الأخرى أصلح وأنفع للموقوف عليهم. فلهذه الضرورة جوّزنا شرط الاستبدال في الوقف.
ومحمّدٌ جرى على أصله: من أنّ اشتراط شيءٍ للوقفِ يمنع الخلوص على ما عرف في موضعه، فلم يعتبر هذا الشرط، ووجه له: بأنّ في بيع ما ضعف من الوقف واستبداله بغيره عين مصلحته، ومراعاة بقائه، وإن أخّر حتى انعدمت منفعته بالكلية، ريما لا يرغب أحدٌ في شرائه ألبتّة، فيؤدي إلى استهلاكه وتعطيل منافعه. وفيه: إضاعة المال المنهي عنه شرعًا.
فإن قلت: النصوص المتقدمة مطلقة، والمطلق يجري على إطلاقه.
قلت: راوي الأصل قد أجاز النقل.
فروى صالح بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، ومن جهته: رواه الخلال.
وعنه: رواه أبو بكر، عن القاسم قال: لما قَدِمَ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، وكان سَعْدُ بنُ مالكٍ قَدْ بَنَى القَصْرَ، واتّخذ مسجدًا عند أصحاب التَّمْرِ (١)، قَالَ: فَنَقِبَ بَيْتُ المَالِ، فَأخذَ الرّجلَ الّذي نقِبَهُ. فكتبَ إلى عمرَ ابن الخطّاب، فكتب عمر: أن لا يقطع الرّجل، وانقلِ المسجدَ، واجعل بيت المالِ في قبلته، فإنّه لا يزال في المسجد مصل. فَنَقَلَهُ عبدُ اللهِ، فَخَطّ له لهذه الخطة (٢).

(١) تحرف في المخطوط إلى: (النمر).
(٢) هذا الأثر غير موجود في مسائل صالح المطبوعة، لعله بسبب وجود سقط في المخطوطة. =

1 / 604