لجمع الزرع أو طالبه السلطان جاز له الاستدانة؛ لأن القياس يترك بالضرورة.
قال: والأحوط في هذه الضرورة: أن يكون بأمر الحاكم؛ لأن ولاية الحاكم أعمّ في مصالح المسلمين.
ومن السنة والآثار:
ما روى الجماعة (١)، عن ابن عمر: أَنْ عُمَرَ أَصَابَ أَرضًا مِنْ أَرضِ خَيْبَرَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَصَبْتُ أَرضًا بِخَيْبَرَ، لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تأمُرُنِي؟ قَالَ: "إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصلَها، وتَصَدَّقْتَ بِها". فَتَصَدَّقَ بِها عُمَرُ عَلَى أَنْ لا تُبَاعَ وَلاَ تُوهبُ وَلا تُورَثُ، [وَتَصَدَّقَ بِها] فِي الْفُقَرَاءِ، وَذِي الْقُرْبَى، وَ[فِي] الرّقَابِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، لا (٢) جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَليَها أَنْ يَكلَ مِنْها بِالْمَعرُوفِ، ويطْعِمَ غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ (٣). وفي لفظٍ (٤): غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ (٥) مَالًا.
وفي لفظٍ: أنَّ النبي ﷺ قال له: "احْبِس أَصلَها، وَسَبِّلْ ثَمَرتها". رواه
(١) رواه الإمام أحمد (٤٦٠٨ و٥١٧٩ و٥٩٤٧ و٦٠٧٨ و٦٤٦٠) والبخاري (٢٧٣٧ و٢٧٧٢ و٢٧٧٣) ومسلم (١٦٣٢ و١٦٣٣) وأبو داود (٢٨٧٨) والترمذي (١٣٧٥) والنسائي في المجتبى (٦/ ٢٣٠ و٢٣١) والكبرى (٦٤٢٤ - ٦٤٢٨) وابن ماجه (٢٣٩٦) وابن الجارود (٣٦٨) وابن خزيمة (٢٤٨٣ - ٢٤٨٦) والطحاوي (٤/ ٩٥) وابن حبان (٤٩٠١) والدارقطني (٤/ ١٨٧ - ١٩٠) وأبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٦٣) والبيهقي (٦/ ١٥٨ - ١٥٩) والشعب (٣٤٤٦) وابن عبد البر في التمهيد (١/ ٢١٤) والبغوي في شرح السنة (٢١٩٥).
(٢) تحرف في المخطوط إلى: (على).
(٣) تحرف في المخطوط إلى: (متموم).
(٤) من قول ابن سيرين.
(٥) تحرف في المخطوط إلى: (مقابل).