531

Majmūʿat rasāʾil al-ʿallāma Qāsim b. Qaṭlūbghā

مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

Editor

عبد الحميد محمد الدرويش وعبد العليم محمد الدرويش

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1434 AH

Publisher Location

دمشق

أهل الصّدر الأوّل رجع إلى ما قلنا. ويريد: أن هذا مراده قوله: وقد مرّ بيانه قبل هذا. والذي مرّ بيانه نحو ما قلنا عنه. والله أعلم.
قال شيخنا (١): ولقد نرى في أثناء المسائل جعل المسألة اجتهاديَّةً، بخلافي بين المشايخ حتَّى ينفُذ القضاء بأحد القولين.
قلت: لأن ما اختلفوا فيه من مجال الاجتهاد لا أنه لا يحلّ إلا هو كما بينّاه مكررًا.
قال (٢): وفي حيض - من منهاج الشَّريعة عن مالكٍ - فيمن طلَّقها فمرَّ عليها ستَّة أشهرٍ لم تر دمًا فإنَّها تعتدُّ بعده (٣) بثلاثة أشهرٍ، فإذا قضى بذلك قاضٍ ينبغي أن ينفِّذ؛ لأنَّه مجتهدٌ فيه، إلَّا أنَّه نقل مثله عن ابن عمر.
قلت: هذا غلطٌ على مالكٍ وابن عمر فيما قالا: تتربص بعد الطلاق تسعة أشهرٍ، ثم تعتد بثلاثة أشهرٍ.
والمسألة في المنظومة: لو طلّقت من طهرها، ممتد. فالأشهر التسعة مكث بعد. وبالمشهور بعدها تعتد.
وفي مجمع البحرين: وأمروا ممتدة الطهر بالأقراء لا بثلاثة أشهر، تعد التسعة، فلو قضى القاضي بما في منهاج الشريعة لم ينفذ، فإن رفع إلى قاضٍ آخر، لم يبطله؛ لأنه خارج عن أقوال العلماء. والله أعلم.
قال شيخنا (٤): ثم ذكر في المنتقى: أنَّ العبرة في كون المحلِّ مجتهدًا

(١) ابن الهمام في فتح القدير (١٦/ ٤٢٠).
(٢) ابن الهمام في فتح القدير (١٦/ ٤٢٠).
(٣) تحرف في المخطوط إلى: (لم تلد ما فاتها بعده تعتد).
(٤) ابن الهمام في فتح القدير (١٦/ ٤٢٠ - ٤٢١).

1 / 564