528

Majmūʿat rasāʾil al-ʿallāma Qāsim b. Qaṭlūbghā

مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

Editor

عبد الحميد محمد الدرويش وعبد العليم محمد الدرويش

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1434 AH

Publisher Location

دمشق

دخوله في المحلّة إلى أن وجد قتيلًا، فعين ولي القتيل من المحلّة رجلين، أنّهما قتلاه، ويحلف على ذلك.
وعند مالك والشافعي في القديم: يقضي القاضي له بالقود.
وعندنا: لا. فإذا قضى به، ثم يرفع إلى آخر ينقضه؛ لأنّ هذا يخالف الإجماع لهما، أنّ مالكًا لم يكن موجودًا في الصّحابة، فلا يكون قوله معتبرًا.
والدليل عليه: أنّ أوّل من قضى بالقود في القسامة معاوية، فلم يكن مختلفا بين الصّحابة، وكان القضاء مخالفًا لإجماع الأصحاب، فكان للثاني أن ينقضه.
وقول صاحب المحيط (١): قضايا القضاة التي ترفع إلى القاضي على أربعة أوجهٍ:
أمّا إن كان مخالفًا للكتاب أو السنة أو الإجماع.
أو كان في محل الاجتهاد.

(١) قال صاحب رد المحتار (١٨/ ١٦٩): مطلبٌ قضايا القضاة على ثلائة أقسامٍ قال في جامع الفصولين: قضايا القضاة على ثلاثة أقسامٍ:
الأوّل: حكمه بخلاف نصٍّ وإجماعٍ وهذا باطل، فلكلّ من القضاة نقضه إذا رفع إليه، وليس لأحدٍ أن يجيزه.
الثّاني: حكمه فيما اختلف فيه وهو ينفذ وليس لأحدٍ نقضه.
والثّالث: حكمه لشيءٍ يتعيّن فيه الخلاف بعد الحكم فيه.؛ أي: يكون الخلاف في نفس الحكم، فقيل: نفذ. وقيل: توقف على إمضاءٍ آخر، فلو أمضاه يصير كالقاضي الثّاني إذا حكم في مختلفٍ فيه فليس للثّاني نقضه، فلو أبطله الثّاني بطل، وليس لأحدٍ أن يجيزه. اهـ.

1 / 561